
تكشف بيانات Revelio Labs أن الشركات الناشئة الأميركية في المراحل المبكرة تجمع اليوم جولات تمويل أعلى من مستويات 2020، مع فرق عمل أصغر عددًا. في جولات السلسلة A لعام 2025، بلغ متوسط التمويل 15 مليون دولار للشركة، بزيادة تقارب 50%، فيما انخفض المتوسط العددي للموظفين بنحو 17.5% إلى 47 موظفًا مقارنة بـ57 قبل خمس سنوات. النتيجة المباشرة لهذا التغيّر هي تضاعف التمويل لكل موظف من 160 ألف دولار إلى نحو 320 ألفًا.
التفسير المرجّح لهذا الاتجاه هو اتساع استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المهام الإدارية والتشغيلية، ما يسمح بالحفاظ على هياكل أكثر رشاقة دون تراجع واضح في وتيرة التنفيذ خلال مراحل النمو المبكرة. ويعلّق عالم البيانات دين بورنر من Revelio Labs بأن الشركات “تَعِد بأكثر بموارد أقل”، في إشارة إلى تفضيل الكفاءة والانضباط في الإنفاق لدى المؤسسين والمستثمرين على حد سواء.
على مستوى السوق الأوسع، تشير مؤشرات أخرى إلى تبني متزايد للذكاء الاصطناعي داخل أماكن العمل. وفق غالوب، ارتفعت نسبة العاملين الذين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 40% في 2025 مقابل 21% في 2023.
بالتوازي، أعلن قادة في شركات كبرى عن نيتهم لتقييد نمو التوظيف أو إعادة تشكيله بالتزامن مع الاستثمار في بنية الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، توضح دراسة لمعهد MIT أن 95% من الشركات لم ترصد بعد أثرًا قابلًا للقياس على الإيرادات من استثمارات الذكاء الاصطناعي، بينما تظهر نتائج أفضل لدى شركات ناشئة صمّمت عملياتها منذ البداية حول نماذج مخصصة لأعمالها.
ذو صلة | صندوق استثماري بقيمة 75 مليون دولار يعتمد على الذكاء الاصطناعي في التحليل المالي
بالنسبة للمستثمرين الجريئين، تبرز مؤشرات تقييم إضافية إلى جانب النمو التقليدي في الإيرادات: التمويل لكل موظف، وكثافة الإنتاجية للفريق، وسرعة دورات البناء والاختبار. السؤال المهم عند الفحص النافي للجهالة يُصبح “كيف جرى دمج الذكاء الاصطناعي في العمليات الأساسية: هل يسند التسويق، وخدمة العملاء، والتحليلات، وسير العمل، عبر وكلاء ونماذج قابلة للتوسّع، أم أنه مضاف على بنية قديمة لا تغيّر في جوهر التكلفة والزمن؟”
يشير تقرير Revelio Labs إلى مسار محتمل: شركات المرحلة المبكرة التي تعتمد أدوات الذكاء الاصطناعي بصفة تشغيلية قد تحافظ على فرق أصغر من دون التأثير سلبًا في مسار النمو الأوّلي. وإذا استمر هذا الاتجاه، فقد تصبح الفرق الأصغر ذات البنية التقنية الواضحة سمة أكثر حضورًا في الجولات المبكرة، مع انتقال التركيز من سرعة التوظيف إلى فاعلية كل دولار يُستثمر داخل الفريق.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



