مقالات

شركة ناشئة تراهن على الـ Vibe Coding للوصول إلى مليار دولار إيرادات في 2026

تتحرك Replit بثبات في موجة الـ Vibe Coding المعتمدة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، مع توقعات تتنبأ بتجاوز إيراداتها حاجز المليار دولار بنهاية عام 2026، وفق ما أكده المؤسس والرئيس التنفيذي أمجد مسعد.

هذه القفزة تعادل نحو أربعة أضعاف المبيعات الحالية البالغة قرابة 240 مليون دولار، وتمثل تحولًا لافتًا لشركة كانت تسجل العام الماضي بضعة ملايين من الدولارات قبل أن يدفع وكيلها البرمجي الذكي نمو المبيعات بوتيرة عالية.

ما هو Vibe Coding؟

يشير مصطلح Vibe Coding إلى نمط تطوير يعتمد على وكلاء ذكاء اصطناعي تفاعليين يعملون كشركاء عمل وليس كأدوات تحرير كود تقليدية. الفكرة أن المطور – أو صاحب المنتج غير المتخصص – يتواصل مع الوكيل عبر صندوق حواري ويضيف توجيهات عالية المستوى (Prompts)، فيتولى الأخير توليد الكود، وتفكيك المهام، والاختبار، والتكامل مع الخدمات، وحتى التشغيل والنشر.

ما يميز هذا النمط عن أدوات الإكمال التلقائي أو منصات no-code أنه يحافظ على مرونة الكود وقابليته للصيانة، مع تجربة عمل تشبه التعاون مع مهندس برمجيات افتراضي قادر على التعلّم من السياق وتحديث المنتج بشكل مستمر.

نمو كبير

بدأ منعطف النمو بالظهور في سبتمبر، حين قالت الشركة إنها تجاوزت 150 مليون دولار كإيرادات سنوية مُعدّلة، وأعلنت جمع 250 مليون دولار رفعت تقييمها إلى ثلاثة مليارات دولار.

ويربط أمجد مسعد هذه القفزة بتزايد تبنّي الشركات لأدوات Replit، مشيرًا إلى عملاء مثل Duolingo و Zillo الذين وجدوا في وكلاء البرمجة الأذكياء وسيلة أسرع وأكثر مرونة لبناء التطبيقات. في المقابل، ينتقد مسعد أدوات no-code و low-code التي قد تمنح دفعة قصيرة الأجل لكنها تتحول إلى قيود تشغيلية لاحقًا.

يبقى تحدي تحويل القاعدة الجماهيرية إلى عائدات مستدامة حاضرًا. حيث تمتلك Replit نحو 40 مليون مستخدم، بينما لا يتجاوز المشتركون المدفوعون 150 ألفًا حتى يونيو 2025. ورغم محدودية النسبة، تفيد مذكرات للمستثمرين بأن متوسط الإيراد لكل مستخدم تضاعف ثلاث مرات خلال عام بفعل مبيعات الشركات. بذلك تتضح إستراتيجية تعتمد على الجمع بين الانتشار الواسع للمنصة ورافعة الإيرادات من القطاع المؤسسي.

على صعيد الربحية، أشارت تقارير إلى هوامش إجمالية بنحو 23% في منتصف العام، أقل من مستويات بعض شركات الذكاء الاصطناعي الأخرى. وأكّد أمجد أن هذه النسب قريبة من الواقع لكنها تتحسن، ولفت إلى أن أعمال المؤسسات تحقق هوامش تقارب 80%، ما يبرر التركيز التجاري على العملاء الكبار.

وتراهن الرؤية داخل الشركة على انخفاض مستمر في تكاليف تشغيل النماذج بفعل المنافسة بين عمالقة التقنية، الأمر الذي قد يخفف الضغط على التكاليف ويتيح باقات أكثر ملاءمة للمستهلكين دون الإضرار بالهوامش.

قد يهمك | صندوق استثماري بقيمة 75 مليون دولار يعتمد على الذكاء الاصطناعي في التحليل المالي

يأتي هذا المسار ضمن تحوّل أوسع في صناعة البرمجيات؛ فعدد متزايد من الشركات الناشئة والمطورين يبدأ البناء مباشرة فوق طبقة الذكاء الاصطناعي – مثل Replit و Vercel و OpenAI – ثم يعود إلى مزودي السحابة التقليديين عند الحاجة. هنا تتحرك Replit من خانة أدوات تسريع كتابة الكود إلى وكلاء قادرين على البناء والاختبار والنشر وإدارة دورة حياة المنتج ضمن بيئة واحدة.

مع ذلك، المنافسة تحتدم. حيث أعلنت شركات مثل Cursor نموًا سريعًا في الإيرادات السنوية المتكررة وصولًا إلى 500 مليون دولار خلال أقل من ستة أشهر، ما يعكس شهية السوق لوكلاء البرمجة الأذكاء ويزيد ضغط المنافسة على جذب العملاء والمؤسسات.

وبين هدف Replit للوصول إلى مليار دولار وحقائق السوق اليومية، تقف معادلة التنفيذ: رفع معدلات التحويل من مستخدمين مجانيين إلى مدفوعين، وتعميق الحضور المؤسسي، والمحافظة على سرعة الابتكار وفارق الميزات.

الخلاصة أن Replit تضع نفسها في قلب انتقال السوق من no-code إلى Vibe Coding الذي يعد بإنتاجية أعلى وتجربة تطوير متكاملة.

وبينما تتجه الإيرادات للصعود، ويتوسع الاعتماد المؤسسي، وتتحسن والهوامش تدريجيًا، إلّا أن الوصول إلى مليار دولار يتطلب انضباطًا في التنفيذ وتوازنًا بين نمو القاعدة الواسعة وربحية الأعمال.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×