
تشهد سوق التمويل الجماعي بالدين في السعودية تحولًا لافتًا خلال عام 2025، بعد أن أظهر تقرير حديث أن منصتي “صكوك المالية” و ليندو أصبحتا القوى الرئيسية المحركة لهذا القطاع المالي المتسارع النمو. ووفقًا للبيانات، فقد تمكنت المنصتان من الاستحواذ على 60% من إجمالي التمويلات التراكمية منذ عام 2020، ما يعكس حجم نفوذهما وتأثيرهما داخل السوق.
سيطرة واضحة على السيولة وحركة الإقراض
هيمنة المنصتين على هذا الحجم الكبير من التمويل تعكس تركّز السيولة لدى عدد محدود من مقدّمي الخدمة، الأمر الذي يمنحهما موقعًا مؤثرًا في تحديد توجهات السوق، سواء في ما يتعلق بآليات التسعير، أو نوعية المشاريع الممولة، أو معايير المخاطر.
كما يعكس هذا المشهد عاملين أساسيين:
- ثقة المستثمرين المتزايدة في النماذج التشغيلية لمنصتي “صكوك المالية” و”ليندو”.
- قدرة المنصتين على جذب الشركات الصغيرة والمتوسطة الباحثة عن حلول تمويلية سريعة ومرنة.
تأثيرات محتملة على مستقبل التنظيمات
تركيز الحصة السوقية بهذا الشكل يفتح الباب أمام عدد من التطورات المستقبلية، خصوصًا مع توجه الجهات التنظيمية لتطوير إطار رقابي متكامل لهذا القطاع. وبحكم حجم الأعمال، ستكون “صكوك المالية” و”ليندو” في قلب أي نقاش تنظيمي يتعلق بـ:
- معايير المخاطر الائتمانية
- السيولة والملاءة المالية
- حماية المستثمرين
- تنظيم عمليات الإقراض عبر المنصات
قطاع ينمو ومنافسة تشتد
رغم الهيمنة الواضحة، تشير الاتجاهات إلى أن السوق ما زال في مرحلة نمو سريع، مع دخول منصات جديدة وتوسع المنصات القائمة في خدمات تمويل مبتكرة تعتمد على التقنية والتحليل الائتماني المتقدم.
لكن حتى الآن، تبقى “صكوك المالية” و”ليندو” هما الفاعلان الأكبر في المشهد، والمحرّك الرئيسي للتوسع في حلول التمويل الجماعي بالدين في المملكة.



