مقالات

كيف تغيرت قواعد لعبة الذكاء الاصطناعي بين OpenAI وGoogle؟

شهد عالم الذكاء الاصطناعي تغيرات كبيرة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، خاصة في المنافسة بين OpenAI (مطورة ChatGPT) وGoogle (مطورة Gemini).

ما بدأ كسباق ابتكار بين الشركات الناشئة والعملاقة، تحول اليوم إلى معركة ضخمة على البنية التحتية والتأثير العالمي.

البداية: مفاجأة ChatGPT وتحدي جوجل

عندما أطلقت OpenAI نموذج ChatGPT، شعر كثيرون أن جوجل أصبحت مهددة لأول مرة في تاريخها.

تهافت المستخدمون على تجربة المنتج الجديد، وبدأ الحديث عن «نهاية جوجل» وظهور منافس حقيقي في البحث والمعرفة.

في تلك الفترة، كان السؤال: من يقدر أن يقدم للمستخدمين روبوت محادثات أذكى وأسرع؟
الشركات الناشئة مثل OpenAI كانت تتحرك بسرعة وتبتكر بلا خوف.

من السرعة إلى القوة

لكن هذه الأجواء لم تستمر طويلًا. فجوجل لم تختفِ أو تتراجع، بل استغلت قوتها في البنية التحتية السحابية والموارد الضخمة.

واليوم، تقترب قيمتها السوقية من 4 تريليون دولار وتقدم نموذج Gemini الذي ينافس أحدث إصدارات ChatGPT في الأداء والانتشار.

القواعد الجديدة للعبة لم تعد فقط حول «من يبتكر أسرع»، بل أصبحت عن «من يملك النظام الأكبر والأكثر جاهزية لاستيعاب مليارات المستخدمين؟».

التمويل

في البدايات، كان تمويل الذكاء الاصطناعي يعتمد على المستثمرين المغامرين وأحلام رواد الأعمال.

اليوم، أصبح الذكاء الاصطناعي يحتاج لرؤوس أموال ضخمة، سواء عبر قروض بمليارات الدولارات لشركات مثل OpenAI، أو عبر الإنفاق المباشر من السيولة الضخمة لجوجل.

لكن الأهم من كل شيء هو المستخدم، وتُظهر البيانات الجديدة أن متوسط الوقت الذي يقضيه المستخدمون في جلسة واحدة على Gemini أصبح أعلى من ChatGPT.

هذا يعني أن الناس بدأوا يستعملون Gemini لإنجاز أعمال أكبر وأعمق، وليس فقط للبحث أو التجربة.

وفي الوقت نفسه، تراجع نمو ChatGPT على الهواتف الذكية، بينما يستمر تطبيق Gemini في الصعود بقوة.

ذو صلة | جوجل Gemini أم ChatGPT؟ دليل عملي لاختيار نموذج الذكاء الاصطناعي الأنسب لعملك

ذكاء اصطناعي للجميع؟

مع الوقت، لم تعد المنافسة محصورة بين جوجل وOpenAI فقط. ظهرت نماذج مفتوحة المصدر من الصين ودول أخرى تقدم أداء قويًا وتكلفة أقل.

هذا ما جعل الذكاء الاصطناعي أقرب لـ «سلعة» متاحة للجميع، وليس حكرًا فقط على الشركات الأمريكية العملاقة.

تشير التوقعات إلى أن المنافسة في السنوات المقبلة لن تقتصر على من يملك نموذج الذكاء الاصطناعي الأسرع أو الأذكى، بل ستتعلق أكثر بكيفية دمج هذه النماذج في حياة الناس اليومية وخدمات الشركات.

والصين تبرز بقوة في هذا المجال، ما يطرح سؤال جديد: هل سيبنى مستقبل الذكاء الاصطناعي على تقنيات أمريكية أم صينية؟


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×