مقالات

مؤسسان سابقان في أمازون: عادات الشركات الكبرى لا تصلح دائماً للشركات الناشئة

ترك شاليني أغاروال وآندي راتسيراسون وظائفهما في أمازون ليؤسسا شركتهما الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن خلال تجربتهما، واجها تحديات جوهرية تتعلق بكيفية نقل عادات “شركات التقنية الكبرى” إلى عالم الشركات الناشئة، وتعلّما بالطريقة الصعبة أن النجاح في مؤسسة ضخمة لا يضمن النجاح في بيئة ناشئة محدودة الموارد.

من الوفرة إلى الندرة

في أمازون، كان كل شيء متاحاً: بنية تحتية متقدمة، وأنظمة عمل جاهزة، وموارد مالية وتقنية وفيرة.

لكن عند الانتقال إلى عالم الشركات الناشئة، اضطر المؤسسان إلى بناء كل شيء من الصفر، ومواجهة واقع شح الموارد.

تقول شاليني: “كنا نعتبر الكثير من الأدوات والأنظمة أمراً بديهياً، لكن في شركتنا الناشئة، كان علينا إعادة تعلّم كل شيء تقريباً”.

التأكّد من وجود طلب حقيقي

من أبرز الدروس التي تعلمها آندي وشاليني أن بناء المنتج قبل التأكد من وجود طلب حقيقي عليه هو مخاطرة كبرى. في أمازون، كان الفريق يبني المنتجات مع افتراض وجود قاعدة مستخدمين ضخمة.

أما في الشركة الناشئة، فإطلاق المنتج لم يكن نهاية المطاف، بل البداية الفعلية للبحث عن مستخدمين.

يقول آندي: “تعلّمنا أن الحديث المبكر مع العملاء واختبار الفكرة قبل استنزاف الموارد هو الطريق الأسلم”.

إدارة الموارد

رغم حصولهما على دعم تقني وموارد مجانية عبر برامج مثل AWS Activate، فقد استنزفا معظم الرصيد خلال شهرين فقط بسبب الإفراط في استهلاك الخدمات السحابية.

عندها، أدرجا مراقبة التكاليف ضمن قائمة الأولويات، وبدآ باستخدام أجهزة محلية لتجارب الذكاء الاصطناعي، مع قصر استخدام السحابة على ما هو ضروري فعلاً.

ذو صلة | السيناريوهات الأربعة لتوقيت بناء شركتك الناشئة

الذكاء الاصطناعي: شريك يوفر الوقت والمال

اعتمدا على أدوات الذكاء الاصطناعي لتسريع البحث، واختصار الوقت الذي كان يُستهلك في قراءة الدراسات وتحليل السوق.

كذلك، استخدما الذكاء الاصطناعي لإنجاز أعمال برمجية وتصميمية، ما خفّض الحاجة لتوظيف مزيد من الموظفين في المراحل الأولى.

يشير المؤسسان إلى أن اسم أمازون يمنحهما بعض المصداقية، لكنه في الوقت ذاته يثير الشكوك حول مدى قدرتهما على العمل في بيئة “شحيحة الموارد”.

التحدي الأكبر بالنسبة لهما كان تجاوز فكرة السعي للكمال في كل منتج، والقبول بإطلاق نسخ أولية بسيطة لاختبار السوق بسرعة.

خلاصة التجربة

نجاح الشركات الناشئة لا يعتمد على وفرة الموارد أو بريق الأسماء الكبيرة، بل على القدرة على التكيّف، والتعلم السريع، والاستماع المستمر للعملاء.

الذكاء الاصطناعي أصبح أداة ضرورية، لكن الأهم هو بناء منتج يحل مشكلة حقيقية ويحقق قيمة للمستخدم.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×