مقالات

بنوك عالمية: استثمارات الذكاء الاصطناعي تتجه لموجة جديدة في 2026 رغم تباين المخاطر

بنوك عالمية: استثمارات الذكاء الاصطناعي تتجه لموجة جديدة في 2026 رغم تباين المخاطر

تتجه استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة أكثر نضجًا وتعقيدًا خلال عام 2026، وفقًا لتقديرات بنوك ومؤسسات مالية عالمية، ترى أن الزخم القوي الذي شهده القطاع في 2025 لن يتراجع، لكنه سيدخل طورًا مختلفًا تتوازن فيه الفرص مع المخاطر.

وبينما تتفق المؤسسات المالية الكبرى على أن الذكاء الاصطناعي سيظل أحد أهم محركات النمو الاقتصادي عالميًا، تختلف الرؤى حول سرعة تحقيق العوائد، والقطاعات الأكثر استفادة، ومدى استدامة التقييمات المرتفعة.

J.P. Morgan: ما زلنا في البدايات

تعتبر J.P. Morgan هي واحدة من أكبر وأقدم المؤسسات المالية في العالم، وتُعد ذراع الخدمات المصرفية الاستثمارية داخل مجموعة JPMorgan Chase & Co

وترى J.P. Morgan أن الذكاء الاصطناعي لا يزال في مراحله الاستثمارية الأولى مقارنة بدورات تكنولوجية سابقة مثل الإنترنت أو الهواتف الذكية.

 وتتوقع أن تتجاوز استثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الولايات المتحدة حاجز 500 مليار دولار خلال 2026، مدفوعة بالتوسع في مراكز البيانات، والنماذج الضخمة، والبنية التحتية الحوسبية.

وتشير تقديرات البنك إلى أن هذا الحجم من الإنفاق يعكس قناعة استراتيجية طويلة الأجل، حتى في ظل عدم وضوح العوائد قصيرة المدى لبعض الشركات.

BlackRock: القيمة في البنية التحتية

من جانبها، ترى BlackRock أن الأثر الحقيقي للذكاء الاصطناعي لن يظهر فقط لدى مطوري النماذج، بل بشكل أكبر لدى الشركات الداعمة للبنية التحتية.

وتشمل هذه الشركات:

  • مصنعي الرقائق المتقدمة
  • شركات الطاقة وشبكات الكهرباء
  • مزودي مراكز البيانات والاتصال

وبحسب BlackRock، فإن هذه القطاعات قد تشهد عوائد أكثر استقرارًا مقارنة بالشركات التي تعتمد نماذج أعمالها على المنافسة المباشرة في تطوير الذكاء الاصطناعي.

Barclays وHSBC: انتقال التركيز إلى القطاعات التطبيقية

تتوقع Barclays وHSBC أن يشهد عام 2026 تحولًا تدريجيًا في بوصلة الاستثمار، من مطوري التقنيات إلى القطاعات التي تطبق الذكاء الاصطناعي فعليًا.

وتبرز قطاعات مثل:

  • الرعاية الصحية
  • الأمن السيبراني
  • الخدمات المالية
  • إدارة المخاطر والامتثال

بوصفها المستفيد الأكبر من الذكاء الاصطناعي، حيث يسهم في تحسين الإنتاجية، وخفض التكاليف، وتعزيز هوامش الربح.

تحفظات Goldman Sachs وبنك أوف أميركا

في المقابل، أبدت مؤسسات مثل Goldman Sachs وBank of America  قدرًا من الحذر، مشيرة إلى أن الإنفاق الضخم لا يضمن بالضرورة عوائد سريعة.

وحذّرت هذه المؤسسات من:

  • ارتفاع التقييمات السوقية
  • التركز الاستثماري في عدد محدود من الشركات
  • فجوة زمنية محتملة بين الإنفاق وتحقيق الأرباح

وترى أن بعض الاستثمارات قد تحتاج سنوات قبل أن تنعكس بشكل واضح على النتائج المالية.

Franklin Templeton: تباطؤ مرحلي وآفاق طويلة الأجل

توقعت Franklin Templeton تباطؤًا نسبيًا في وتيرة الإنفاق خلال 2026، مقارنة بالطفرة السريعة في 2024 و2025، لكنها أكدت أن الآفاق طويلة الأجل لا تزال إيجابية.

وبحسب رؤيتها، فإن المرحلة المقبلة ستركّز على جودة الاستثمار بدلًا من حجمه، مع توجه الشركات إلى تحسين الكفاءة وتعظيم العائد على رأس المال المستثمر في الذكاء الاصطناعي.

بين التفاؤل والحذر: مرحلة جديدة للذكاء الاصطناعي

رغم اختلاف التقديرات، تتفق البنوك العالمية على أن الذكاء الاصطناعي سيبقى عنصرًا محوريًا في الأسواق خلال 2026، لكن مع تحوّل واضح في الأسئلة المطروحة:
لم يعد السؤال هو كم سننفق؟ بل كيف نحقق العائد؟ ومن يملك القدرة التنافسية؟

ويُرجّح أن يشهد العام المقبل انتقال التركيز من الإنفاق الكثيف إلى:

  • تحقيق العوائد
  • رفع الإنتاجية
  • تعزيز الميزة التنافسية للشركات

خلاصة جولة

2026 لن يكون عامًا للتراجع عن الذكاء الاصطناعي، بل عام اختبار حقيقي لنضج الاستثمارات. وبين الرهانات الضخمة والتحذيرات من المخاطر، يبدو أن الأسواق تدخل مرحلة أكثر واقعية، حيث يصبح الذكاء الاصطناعي أداة لخلق القيمة، لا مجرد قصة استثمارية جذابة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×