
يشهد قطاع التقنية تحولات لافتة مع انتشار أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي (Vibe Coding)، والتي باتت تتيح لموظفين بلا خلفيات تقنية تولي مهام تتجاوز حدود أدوارهم التقليدية.
وفي هذا السياق، أوضح زيفي أرنوفيتز، مدير المنتجات في شركة Meta، أن استخدامه لأدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي غيّر جذرياً من طريقة عمله، رغم افتقاده لأي خبرة سابقة في البرمجة.
أرنوفيتز، الذي انتقل إلى Meta في سبتمبر الماضي بعد عمله في Wix، أشار في حديث – نقلاً عن Business Insider – إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي وفرت له قدرة على بناء النماذج الأولية واستكشاف الأفكار وإعداد خطط التنفيذ البرمجي دون الحاجة للاعتماد الكلي على فرق الهندسة.
وقال: “استخدام الذكاء الاصطناعي بهذا الشكل منحني قوى إضافية في عملي اليومي”.
وبحسب أرنوفيتز، أعاد الذكاء الاصطناعي تشكيل دور مدير المنتجات، الذي لم يعد يقتصر فقط على التنسيق بين فرق التطوير والتصميم، بل بات أقرب إلى “مالك منتج” قادر على التنفيذ العملي لبعض المهام التقنية، لاسيما في ما يتعلق بمشاريع واجهات المستخدم.
لكنه شدد على أن تدخل المديرين غير التقنيين يجب أن يبقى محدوداً، خاصة في ما يخص البنية التحتية أو المشاريع واسعة النطاق، مؤكداً أهمية مراجعة المطورين للكود قبل اعتماده النهائي.
تغير في هيكلية الفرق ومسارات التدريب
انعكست هذه التحولات أيضاً على سياسة التدريب في بعض كبريات شركات التقنية، إذ استبدلت Linkedin برنامج إعداد مديري المنتجات التقليدي بمسار جديد يركز على “بناء المنتجات”، يتضمن تعلّم البرمجة والتصميم إلى جانب تطوير المهارات الإدارية.
وتوقع أرنوفيتز أن تشهد الفترة المقبلة اندماج الأدوار بين أعضاء فرق التطوير، مع اعتماد أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن مسميات الوظائف التقليدية ستتغير مع الوقت.
كذلك يشاركه الرأي الرئيس التنفيذي لشركة Figma، الذي أشار مؤخراً إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي أفسحت المجال أمام المصممين والباحثين ومديري المنتجات للدخول في مجالات لم تكن ضمن اختصاصهم سابقاً، ما يعزز فكرة أن مستقبل تطوير المنتجات سيتطلب مرونة أكبر وقدرة على العمل في أكثر من تخصص.
وسط هذه التغيرات، تتسارع وتيرة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل التقنية، ما يفرض على الشركات إعادة النظر في توزيع المهام وتطوير الكفاءات، مع استمرار الجدل حول حدود دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المنتجات ومسؤولية الإشراف البشري على النتائج النهائية.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



