التقارير

فوضى قمة الذكاء الاصطناعي في الهند وسباق بين عمالقة التقنية لاستثمار ما يصل إلى 200 مليار دولار!

شهدت نيودلهي هذا الأسبوع فعاليات واحدة من أكبر قمم الذكاء الاصطناعي عالمياً، وسط فوضى تنظيمية ومشاهد أربكت المنظمين والحضور على حد سواء.

ورغم مظاهر الارتباك المستمرة، بقيت حماسة الشركات التقنية الكبرى للاستثمار في سوق الذكاء الاصطناعي الهندي واضحة، مع سباق على الإعلان عن مبادرات وشراكات جديدة، في بلد وصفه قادة القطاع بأنه “خزان عالمي للمواهب ومستهلك ضخم للتقنية”.

توافد إلى العاصمة الهندية كبار التنفيذيين من شركات أميركية مثل Alphabet وOpenAI، يتقدمهم ساندر بيتشاي وسام ألتمان، الذي شدد على أن “الحماس هنا لا يمكن تجاهله”.

لم تمنع المشكلات التنظيمية هذه الأسماء البارزة من المنافسة على موطئ قدم في سوق يطمح لجذب استثمارات بقيمة 200 مليار دولار خلال عامين، وفق ما أعلنت الحكومة الهندية التي ترى قطاع الذكاء الاصطناعي بوابة مركزية لتسريع التحول الرقمي وجذب رؤوس الأموال.

خلل في التنظيم وإحباط بين الضيوف

برغم التطلعات المرتفعة، طغت الفوضى التنظيمية على أجواء القمة. صعوبات الحركة في شوارع نيودلهي المزدحمة بلغت ذروتها، وتعذر تنسيق مواعيد الفعاليات بين عدة فنادق، في ظل غياب معلومات دقيقة للإعلام حول أوقات السماح بالدخول، لاسيما يوم افتتاح القمة بحضور رئيس الوزراء ناريندا مودي.

إذ أُبلغ الصحفيون فجأة بإمكانية الدخول عند السادسة صباحاً، لكن قوات الأمن منعتهم لبعض الوقت مع احتشاد وسائل الإعلام أمام البوابات، وتضارب التعليمات من الداخل.

وأعرب عدد من الوفود الرسمية عن استيائه من أداء المنظمين، في وقت تصاعدت فيه مشاهد الجدل داخل القاعات.

جدل حول الحضور والابتكار

تصاعد الجدل عندما أُثيرت تساؤلات حول كلمة بيل غيتس، التي كان من المقرر أن يلقيها خلال القمة. بعد سلسلة إعلانات متضاربة، أُعلن انسحابه في اللحظة الأخيرة مع صمت من الجهات المشاركة حول الأسباب.

في واقعة أخرى أُثيرت شكوك حول روبوت على شكل كلب عرضته إحدى الجامعات باعتباره ثمرة ابتكار محلي، ليتبين لاحقاً أن الجهاز من إنتاج شركة صينية، ثم نفت الجامعة لاحقاً ادعائها تصنيعه موضحة أن تركيزها على “برمجيات الروبوت وتطوير مهارات الطلاب باستخدام الأدوات المتاحة عالمياً”.

هذه الفوضى دفعت وزير تقنية المعلومات، أشويني فايشناو، للاعتذار علناً عن المشاكل التي شهدها اليوم الأول للقمة.

ذو صلة | الهند تصلح منظومتها لشركات التقنية العميقة

لحظات محرجة أمام الكاميرات

واستدعى موقفٌ آخر الاهتمام الإعلامي عندما لم يلتزم سام ألتمان (الرئيس التنفيذي لـ OpenAI) وداريو آمودي (الرئيس التنفيذي لـ Anthropic) بتعليمات المنظمين أثناء لحظة الصعود إلى المسرح مع بقية الضيوف ورفضهما الإمساك بالأيدي، في لقطة انتشرت على المنصات الاجتماعية.

ألتمان برر ذلك لاحقاً بأنه لم يفهم ما هو مُنتظر منه تحديداً في تلك اللحظة.

سبق القمة بأيام إعلان لشركة Anthropic خلال السوبر بول يهاجم تجربة OpenAI في اختبار الإعلانات التجارية ضمن منصة ChatGPT.

شراكات ووعود بمليارات

بالرغم من الجدل التنظيمي، حرصت الشركات الكبرى على التوسع في شراكاتها المحلية. حيث أعلنت OpenAI أنها ستكون أول عملاء خدمات المراكز البيانية لشركة Tata Consultancy Services، فيما كشفت Google عن مبادرات تعاون مع جامعات محلية على ميزة Gemini للذكاء الاصطناعي.

بشكل عام، أعرب عدد من الحضور عن تقديرهم لتطور الهند التقني واستراتيجيتها في الذكاء الاصطناعي، فيما شددت الحكومة على هدفها باستقطاب استثمارات بقيمة 200 مليار دولار، لتوطيد مكانة البلاد كمحور عالمي في هذا القطاع.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×