
خلال سنوات قليلة، قلبت التجارة الإلكترونية موازين سوق التجزئة، فأسماء كبيرة مثل Bed Bath & Beyond وBlockbuster لم تعد موجودة كما عرفها الناس.
السبب بسيط: الناس أصبحوا يشترون كل شيء تقريبًا من الإنترنت، من الملابس وحتى الطعام وتذاكر السفر، ولم تعد المتاجر التقليدية قادرة على المواجهة.
إفلاس Bed Bath & Beyond وبيع اسمها لشركة إلكترونية هو مجرد مثال. قبلها، أغلقت Blockbuster أبوابها بعد أن سيطرت خدمات البث الرقمي على سوق الأفلام.
شركات مثل Toys R Us وJ.C. Penney وGNC أيضًا أغلقت مئات المتاجر أو أعلنت الإفلاس، لأن الزبائن أصبحوا يفضلون الشراء السريع والسهل عبر الإنترنت.
الأرقام توضّح هذا التحول: اليوم، واحد من كل خمسة دولارات في مبيعات التجزئة يتم عبر الإنترنت، والنسبة ترتفع كل عام. في أوروبا، أكثر من 75% من الناس اشتروا شيئًا عبر الإنترنت في السنة الماضية، والأمر نفسه يحدث في السعودية مع نمو التجارة الإلكترونية بسرعة ملحوظة، خاصة بعد جائحة كورونا ومع دخول تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ذو صلة | ما هو شكل التجارة الإلكترونية في المستقبل؟ 14 توقعاً لمستقبل هذا القطاع
لكن رغم هذا، لم تختفِ كل المتاجر التقليدية. بعض العلامات التجارية الكبرى قررت أن تواكب العصر بدل أن تقاومه.
متاجر مثل Walmart وTarget وBest Buy استثمرت في البيع عبر الإنترنت وغيّرت من شكل متاجرها التقليدية، وأصبحت تركز على تقديم تجربة مختلفة للزبون، مثل الاستشارات أو تجربة المنتجات قبل الشراء.
أيضًا، هناك من جمع بين العالمين. شركة Sephora مثلاً، تسمح للزبائن بتجربة منتجات التجميل افتراضيًا عبر الموقع، وتقدّم خدمات فحص البشرة مباشرة في المتجر.
الواضح أن التجارة الإلكترونية لم تقضِ على المتاجر التقليدية بالكامل، لكنها غيّرت دورها. المتجر اليوم ليس فقط مكانًا للبيع، بل مكان لتجربة المنتج أو الحصول على خدمة شخصية.
من يتكيّف مع هذا التغيير ينجو، ومن يتمسّك بالنمط القديم يختفي؛ فالنجاح الآن لمن يفهم الزبون ويعرف كيف يلبي احتياجاته بمرونة، سواء على الإنترنت أو خارجه.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



