
لماذا تزداد المخاوف حول نموذجها المالي رغم أرقامها القوية؟
أعلنت أوراكل عن نتائج مالية قوية للربع الثاني من السنة المالية مع إيرادات بلغت 16.1 مليار دولار ونمو سنوي بنسبة 14٪، إضافة إلى ارتفاع صافي الدخل إلى 6.1 مليار دولار.
لكن خلف هذه الأرقام المبهرة، تتصاعد مخاوف المستثمرين من جانب آخر في القوائم المالية:
التدفقات النقدية السلبية الناتجة عن التوسع الهائل في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
النمو يتحقق… لكن النقد يخرج بسرعة أكبر
وفقًا لبيان الشركة الرسمي، سجّلت أوراكل خلال الستة أشهر الأولى من العام المالي:
- تدفقات نقدية تشغيلية: +10.2 مليار دولار
- تدفقات نقدية استثمارية: – 16.4 مليار دولار
- إنفاق رأسمالي CapEx : 20.5 مليار دولار قفزة تتجاوز 200٪
وعلى أساس آخر أربعة أرباع:
- Free Cash Flow = –13.18 مليار دولار
وهي إشارة حمراء واضحة في ميزانية شركة يفترض أنها تولّد نقدًا وليس العكس.
لماذا يقلق المستثمرين؟
حتى مع نمو الإيرادات والأرباح، السؤال الحقيقي أصبح:
هل تستطيع أوراكل تمويل سباق الذكاء الاصطناعي دون الضغط المفرط على ميزانيتها؟
وفق تحليل Business Insider، التوسع الهائل في مراكز البيانات جعل بعض المستثمرين يتساءلون:
- هل ستحتاج أوراكل لاقتراض عشرات المليارات الإضافية لتمويل البناء؟
- هل رهانها على OpenAI كعميل ضخم آمن بما يكفي؟
- وهل تستطيع المحافظة على التصنيف الائتماني “Investment Grade” إذا استمرت التدفقات النقدية السلبية؟
المخاوف تعززت بعد تراجع السهم أكثر من 10٪ عقب إعلان النتائج، رغم أن الأرباح فاقت توقعات السوق.
نموذج أعمال يواجه اختباراً جديداً
تقول أوراكل إن بناء مراكز البيانات سيكلّفها “أقل بكثير” مما يقدّره المحللون، لكن الأرقام الحالية تشير إلى أن الشركة دخلت أكبر دورة إنفاق رأسمالي في تاريخها.
في بيئة تتجه فيها الشركات المنافسة أمثال AWS وGoogle Cloud لاستخدام شرائح مخصّصة وطاقات حوسبية منخفضة التكلفة، تجد أوراكل نفسها مطالبة بإثبات أن استراتيجيتها ستؤتي ثمارها قبل أن تضغط التدفقات النقدية السلبية على قدرتها على النمو.
المعادلة الآن واضحة:
نمو الإيرادات ليس المشكلة… بل قدرة أوراكل على تمويل النمو دون استنزاف السيولة.
وحتى يتضح ذلك، سيظل المستثمرون يقارنون بين:
- أرباح تُعلن
- ونقدٍ يتراجع
وسباق ذكاء اصطناعي يحتاج مليارات إضافية



