التقارير

تحوّل نموذج أعمال Adidas: بين نهاية عصر “الكاجوال” وتحديات السوق الجديدة

يعيش قطاع الأزياء والملابس الرياضية مرحلة مفصلية مع ظهور مؤشرات على تراجع موجة “الكاجوال” التي سيطرت على أنماط اللباس خلال العقدين الماضيين.

فقد أدى هذا التحول إلى إعادة تشكيل نماذج الأعمال لكبرى العلامات التجارية، وفي مقدمتها Adidas، التي استفادت طويلًا من الانتقال المجتمعي نحو الملابس غير الرسمية.

خلال العشرين عاماً الماضية، تحولت ملابس الأفراد في مختلف أنحاء العالم نحو البساطة والراحة، وهو ما تجسد في انتشار الأحذية الرياضية، حتى باتت تمثل نحو نصف سوق الأحذية بعد أن كانت حصتها لا تتجاوز 20%.

ولم يعد ارتداء البيجاما أو الملابس الرياضية مقصوراً على المنازل أو الصالات الرياضية؛ بل أصبح مشهد الحضور بالملابس المريحة مألوفاً في المطارات والمكاتب ووسائل الإعلام، حتى أن مقدمي البرامج الرياضية باتوا يظهرون بملابس رياضية تحت البدلات الرسمية، وتساوت أسعارها أحياناً مع الملابس الكلاسيكية.

هذا التحول فرض على شركات مثل Adidas تطوير منتجاتها وتحديث استراتيجياتها التسويقية، لتواكب الطلب المتزايد على الراحة والعملية.

تحديات نموذج العمل في ظل تغير المزاج الاستهلاكي

إلا أن أحدث تقارير بنك أوف أمريكا تشير إلى أن هذا الاتجاه قد بلغ ذروته، مع بدء تراجع الزخم لصالح أنماط متنوعة أكثر أو عودة الاهتمام بالملابس الرسمية أو الرياضية المتخصصة، نقلاً عن Business Insider.

ويرى المصرف الاستثماري أن Adidas، التي صعدت مع موجة الكاجوال، تواجه اليوم تحديات في الحفاظ على وتيرة النمو، خاصة مع تشبع السوق وتغير أولويات المستهلكين.

تنعكس هذه التحولات في قرار بنك أوف أمريكا بخفض تصنيف سهم Adidas إلى “بيع”، في خطوة تعكس الشكوك في قدرة الشركة على مواصلة النمو العضوي، خاصة مع احتدام المنافسة من علامات مثل Asics وOn، واستمرار Nike في مساعيها لاستعادة الحصة السوقية.

ويرى محللون أن أي انتعاش تحققه الشركات المنافسة قد يأتي على حساب Adidas، في ظل علاقة عكسية تاريخية بين أداء إيراداتها وإيرادات Nike على وجه الخصوص.

أما الأحداث الكبرى مثل كأس العالم المقبلة، فرغم أنها قد تعزز مبيعات Adidas على المدى القصير بفضل نجوم مثل ميسي، إلا أن بنك أوف أمريكا يرجح أن تظل التحديات الأساسية قائمة بعد انتهاء البطولة.

الاستجابة للتغيير

اليوم، تجد Adidas نفسها أمام خيار استراتيجي: إما مواصلة الرهان على نموذج العمل الذي استفاد من موجة الكاجوال، أو إعادة توجيه استثماراتها ومنتجاتها لتتناسب مع أنماط الطلب الجديدة في سوق سريع التحول.

ويشير ذلك إلى مرحلة مراجعة أوسع لنموذج الأعمال في قطاع الأزياء ككل، حيث لم تعد معادلة “الراحة أولاً” كافية لضمان النمو المستدام.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×