التقارير

مايكل بوري يحذر: طفرة الذكاء الاصطناعي ستنتهي بشكل سيئ

حذر المستثمر الأميركي الشهير مايكل بوري، المعروف برهانه الناجح ضد فقاعة الرهون العقارية قبل الأزمة المالية عام 2008، من أن موجة الاستثمار الحالية في الذكاء الاصطناعي تحمل ملامح “فقاعة” جديدة قد تنتهي بتداعيات سلبية على السوق.

وفي مناظرة نُشرت عبر منصة Substack مع جاك كلارك المؤسس المشارك في Anthropic ودواريش باتل، نقلاً عن Business Insider، شبّه بوري سباق الشركات الكبرى نحو الاستثمار في مراكز البيانات والرقائق المتطورة بقصة شهيرة رواها وارن بافيت عن متجره القديم في بالتيمور.

أوضح بوري أنه عندما قام متجر منافس بتركيب سلم كهربائي، اضطر متجر بافيت أن يفعل المثل حتى لا يتخلف عن الركب، لكن النتيجة النهائية كانت غياب أي فائدة ملموسة للطرفين، إذ لم يحقق أي منهما ميزة تنافسية حقيقية أو تحسناً في التكاليف.

يرى بوري أن شركات التقنية الكبرى (مثل Microsoft وAlphabet) تنفق مليارات الدولارات على تطوير بنى تحتية للذكاء الاصطناعي دون وضوح في كيفية تحقيق عائدات حقيقية من هذه الاستثمارات، محذراً من أن أغلب هذه الإنفاقات لن تمنح أي شركة أفضلية دائمة، لأن المنافسين سيضطرون لتقليدها، لتبقى جميع الأطراف في نفس الموقع التنافسي.

وأضاف بوري أن هذا المسار يذكّر بما أسماه “الوقوف على رؤوس الأصابع في عرض استعراضي”، حيث يبدأ الجميع برفع رؤوسهم لرؤية أفضل، لكن النتيجة أن الرؤية لم تتحسن لأي طرف، فقط ارتفع الجهد والتكلفة على الجميع.

ذو صلة | هل يشهد وادي السيليكون فقاعة ذكاء اصطناعي؟ شكوك متزايدة تلاحق كبرى الشركات الناشئة

وتوقع بوري أن السوق تجاوز الآن مرحلة جني الأرباح من توسعة البنية التحتية، وتدخل في فترة سيبدأ فيها ظهور التكاليف الحقيقية والعوائد الضعيفة، مرجحاً أن تشهد الوظائف المرتبطة بقطاع التقنية تباطؤ أو حتى تراجع بسبب فترات ركود طويلة قادمة.

وانتقد بوري بشكل خاص شركتي Nvidia وPalantir، واصفاً إياهما بأنهما “أكثر الشركات حظاً” في موجة الذكاء الاصطناعي الحالية، إذ جاءت منتجاتهما مناسبة للطلب الجديد دون تخطيط مسبق.

لكنه يرى أن Nvidia مجرد “حل مؤقت” حتى يظهر منافسون بتقنيات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

كما هاجم بوري أساليب التسويق لدى Palantir، معتبراً أن محاولة المدير التنفيذي للشركة مهاجمته بسبب رهانه ضد السهم مؤشر على غياب الثقة لدى الإدارة.

وفيما يتعلق بمفاجآت طفرة الذكاء الاصطناعي، قال بوري إنه استغرب فقدان Google للريادة لصالح منافسين أصغر، إضافة إلى اندفاع الشركات نحو “سباق بنية تحتية بمليارات الدولارات” بعد إطلاق ChatGPT.

كما أبدى دهشته من استمرار هيمنة Nvidia رغم توقعه بروز شرائح أكثر كفاءة في السوق حتى الآن.

قد يهمك | الذكاء الاصطناعي يفرض قواعد جديدة على بيئة العمل عالمياً

أما عن تأثير الذكاء الاصطناعي على المهن، فقد شكك بوري في فكرة أن المهن الحرفية ستبقى “آمنة من الذكاء الاصطناعي”، قائلاً إن كثير من الأسر المتوسطة قد تلجأ إلى استخدام روبوتات الدردشة مثل Anthropic Claude لتوفير تكلفة الاستعانة بسباك أو كهربائي.

كما أشار إلى أن الإفراط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الطب قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الأطباء أنفسهم مع الوقت.

واختتم بوري تحذيراته بالتأكيد على أن حجم الإنفاق الحالي في قطاع الذكاء الاصطناعي يفتقر إلى مسار واضح لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة، ما يعزز مخاوفه من نهاية غير سعيدة لهذه الطفرة الاستثمارية.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×