
يراهن ديفيد بارك، المؤسس المخضرم وصاحب التجارب المتراكمة في قطاع المؤسسات، على مبدأ بسيط: لا تبني منتج دون أن تصغي بدقة لأصوات العملاء. أحدث شركاته، Narada، التي تطور حلول ذكاء اصطناعي تعتمد نماذج أوامر ضخمة لأتمتة العمليات المعقدة في شركات كبرى، انطلقت بنهج مغاير لما اعتاده القطاع من ركض مبكر وراء التمويل.
بارك وفريقه الذي يضم كفاءات أكاديمية من ستانفورد وبيركلي تعمدوا الإبطاء في جمع الاستثمارات، مفضلين التركيز على بناء المنتج مع العملاء أولاً. ويوضح بارك أن توفر فائض السيولة المالية قبل تحقيق ملاءمة المنتج للسوق يغري الشركات بإطلاق مبادرات جانبية وإهدار الموارد في اتجاهات لا تعزز نضج الخدمة الأساسية، وفقاً لتقرير Techcrunch.
في بداية مشوارهم، جمعت قيادة Narada أكثر من ألف اتصال واجتماع مع العملاء المحتملين، بهدف رصد نقاط الألم الحقيقية لدى فرق تقنية المعلومات داخل الشركات.
ذو صلة | 14 شركة ناشئة تبني الجيل الجديد من أدوات الذكاء الاصطناعي
وبدلاً من السعي السريع لرضى المستثمرين ومدح المنتج في اللقاءات المغلقة، ركز الفريق على فهم تفصيلي لدوافع الشراء والعقبات التشغيلية، ليتضح سريعاً أن السوق يحتاج حل قادر على التعامل مع طلبات مركبة عبر منصة واحدة يمكن التفاعل معها بلغة طبيعية، تمنح الشركات ثقة في قدرة التقنية على التنفيذ الآمن والسلس عبر مختلف الأنظمة.
هذا النهج لم يساعد في جلب عقود مبيعات سريعة فحسب، بل أسس لعلاقات تجارية طويلة الأمد وتطور إلى صفقات بملايين الدولارات مع نفس العملاء على المدى البعيد.
ويرى بارك أن البيع الأولي ليس سوى بداية العلاقة، فالتوسع مع عميل اختبر المنتج ووجد فيه قيمة حقيقية غالباً ما يكون أسهل طريق للنمو.
تجربة بارك في Narada تؤكد أن بناء شركة تقنية ناجحة في مجال الذكاء الاصطناعي المؤسسي يرتكز بالأساس على وضع احتياجات العميل في صدارة كل قرار، وعدم الانجرار وراء موجات التمويل أو الهالة الإعلامية للمنتج.
المنتج المميز لا يثبت وزنه الحقيقي إلا عندما يكون العميل مستعداً للدفع مقابله، بصرف النظر عن مدى انجذاب السوق أو المستثمرين له في المراحل الأولى.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



