
يجرب بعض المؤسسين في وادي السيليكون اليوم أدوات الذكاء الاصطناعي بأشكال تتجاوز المألوف. إيلِيا بولوسوخين، أحد رواد الذكاء الاصطناعي وأحد صناع الورقة البحثية الشهيرة التي أطلقت موجة البرامج الذكية الحديثة، يوضح كيف أصبح اعتماد المديرين على “وكلاء افتراضيين” جزء أساسي في إدارة الأعمال واتخاذ القرار.
يقول بولوسوخين، في حديث مع Business Insider، إنه يعتمد يومياً على فريق صغير من وكلاء الذكاء الاصطناعي لمتابعة المهام، وتتبع الاجتماعات، وتحليل وثائق العمل، وتقديم تقارير تنفيذية أسبوعية تلخص كل ما فاته وما يحتاج إلى اتخاذ قرار بشأنه.
هذه الأدوات توفر له دعماً كان يحتاج في السابق إلى طاقم إداري كامل، وتمنح مساحة أكبر للتفرغ للإستراتيجية والرؤية بدلاً من التفرغ للمراجعات اليومية.
تجربة بولوسوخين لا تقف عند إدارة الأعمال؛ فهو يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيدخل قريباً في كل مجالات اتخاذ القرار، من تنسيق الصفقات إلى مراقبة سلاسل التوريد وتنفيذ المعاملات المالية نيابة عن الأشخاص والشركات.
لكنه يحذر في الوقت نفسه من تحديات قادمة، أبرزها غياب الاستعداد الكافي لدى المؤسسات لضمان أمن هذه التقنية وشفافيتها.
ذو صلة | رائدة أعمال: اشتراك بـ20 دولار شهرياً حوّل الذكاء الاصطناعي إلى فريق عملي
يرى بولوسوخين أن الاعتماد المتزايد على أنظمة الذكاء الاصطناعي يزيد الحاجة إلى منصات تقنية مفتوحة المصدر تسمح بالرقابة والمراجعة، حتى لا تتحول هذه التقنيات إلى “صناديق سوداء” لا يمكن معرفة آلية عملها أو تجاوز أخطائها.
ويذكّر بتجارب شهدت ظهور نتائج مضللة أو محتوى غير مناسب من بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي، مشدداً على وجوب وجود إشراف بشري دائم على قرارات هذه النظم، مهما بلغ تقدمها التقني.
ومع توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة الشركات، يؤكد بولوسوخين ضرورة الجمع بين التطوير التقني والحساسية تجاه الأخطاء، معتبراً أن مستقبل الإدارة سيظل بحاجة إلى رؤية بشرية قادرة على المتابعة والتصحيح، مهما ازدادت قدرات الذكاء الاصطناعي.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



