التقارير

الذكاء الاصطناعي يؤثر على الاقتصاد الكلي: “الذكاء المحلي الإجمالي” يبرز كمؤشر جديد لقوة الدول والشركات

مع تزايد اعتماد الاقتصادات على الذكاء الاصطناعي، يظهر مؤشر جديد يحظى باهتمام المستثمرين وخبراء التقنية. “الذكاء المحلي الإجمالي” أو (Gross Domestic Intelligence – اختصاراً GDI) بات يوصف بأنه المعيار القادم لتقييم القوى الاقتصادية في العالم، متفوقاً على المقاييس التقليدية مثل الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، وفقاً لتقرير Business Insider.

يستند هذا المفهوم إلى رصد موارد الذكاء الاصطناعي التي تملكها الدول، وعلى رأسها قدرة البنية التحتية للحوسبة مثل الرقائق المتقدمة، وتجهيزات الشبكات، ومراكز البيانات. ويتضح من التحليلات الأخيرة أن الفجوة بين الدول اتسعت كثيراً في هذا المجال.

تشير بيانات من مجموعة Epoch AI البحثية إلى أن الولايات المتحدة تستأثر بثلاثة أرباع الطاقة العالمية المخصصة لحوسبة الذكاء الاصطناعي، تليها الصين بحصة أقل بكثير، تقترب من عشرة في المئة، ويأتي الاتحاد الأوروبي والنرويج واليابان في مراتب لاحقة.

اللافت في الأرقام الأخيرة أن الشركات الأمريكية تتصدر المشهد من حيث قوة الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، إذ تصدرت Google القائمة بفضل امتلاكها شرائح متقدمة من إنتاجها وكم كبير من رقائق Nvidia. بينما جاءت حصة الصين من هذه القدرة مماثلة تقريباً لما تملكه شركة Oracle الأمريكية وحدها، مما يعكس حجم الفارق التقني.

ترى البنوك والمؤسسات الاستثمارية الكبرى، مثل Morgan Stanley، أن هذا التحول سيدفع المستثمرين والجهات السيادية إلى إعادة النظر في معايير تقييم التنافسية، بحيث يصبح حجم الذكاء الاصطناعي الفعلي عامل مؤثر في اتخاذ القرارات المالية والصناعية على مستوى العالم.

وتشير المؤشرات الدولية إلى أن من يملك القدرة على الاستثمار في هذا القطاع والتحكم في موارده، سيفرض نفسه كلاعب رئيسي في الاقتصاد العالمي خلال السنوات القادمة.

السعودية تدخل السباق وتستثمر بقوة في الذكاء الاصطناعي

في السنوات الأخيرة، برزت السعودية كلاعب جديد في مشهد الذكاء الاصطناعي؛ حيث استثمرت المملكة مليارات الدولارات في تطوير البنية التحتية السحابية والحوسبة عالية الأداء، وأطلقت مبادرات وطنية لاستقطاب المواهب التقنية وتأسيس مراكز بحثية متقدمة في الذكاء الاصطناعي.

وتبرز استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في شركات الذكاء الاصطناعي العالمية وتأسيس شركة هيوماين للذكاء الاصطناعي، إضافة إلى إنشاء “المركز الوطني للذكاء الاصطناعي”.

وتعكف المملكة حالياً على تعزيز شراكاتها مع شركات عالمية في القطاع التقني، وتطوير قدراتها في مجال إنتاج وتطوير الرقائق والمعدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يعكس طموحها للحاق بمصاف الدول المتصدرة في هذا القطاع.

تأتي هذه التحركات ضمن رؤية السعودية 2030 التي تضع التحول الرقمي والابتكار كمحور أساسي للنمو الاقتصادي والتنافسية الدولية.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×