أقدم ملياردير بارز من هونغ كونغ على تخصيص ربع ثروته الشخصية في الاستثمار في الذهب، في خطوة استراتيجية تُبرز توجهًا متزايدًا لدى كبار المستثمرين نحو الأصول المادية كوسيلة لحماية الثروة في ظل تقلبات الأسواق العالمية ومخاطر الاقتصاد الكلي.
استراتيجية الثروة: الذهب كتحوط ضد المخاطر الجيوسياسية والمالية
أحد أبرز المستثمرين في آسيا، المعروف بخبرته الطويلة في استراتيجية الاستثمار القيمي (Value Investing)، رفع نسبة تملك الذهب في محفظته من حوالي 15% إلى نحو 25% من إجمالي الأصول خلال العام الماضي، مستفيدًا من الارتفاع الكبير في أسعار الذهب، التي أصبحت تشهد مستويات قياسية في الأسواق العالمية.
وأشار المحللون إلى أن هذا التغيير في تخصيص الأصول يعكس رأيًا مفاده أن الذهب — كأصل مادي — يوفر أداة حماية ضد المخاطر الجيوسياسية، التضخم، واضطرابات الأسواق المالية. في ظل انخفاض ثقة بعض المستثمرين في أدوات الدخل الثابت والسيولة النقدية، يتجه بعض المستثمرين إلى الأصول التي تُعتبر “ملاذًا آمنًا” عند عدم الاستقرار العالمي.
عائدات تاريخية وتوجهات جديدة في تخصيص الأصول
الاستثمار في الذهب لم يكن جديدًا لدى هذا الملياردير، إذ بدأ بإدراج الذهب ضمن محفظته منذ سنوات طويلة، مستخدمًا مزيجًا من:
- الذهب المادي
- صناديق مؤشرات مرتبطة بالذهب (Gold ETFs)
- أسهم شركات التعدين المرتبطة بالمعادن الثمينة
وقد أدت هذه الاستراتيجية إلى عوائد ملحوظة، مع تسجيل مكاسب طويلة المدى وتوزيع أكثر استقرارًا مقارنة ببعض فئات الأصول الأخرى، خاصة خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي والمخاطر المرتفعة.
كما أن تخصيص نحو 20% من المحفظة للمعادن الثمينة ضمن إطار يمكن أن يسمى استراتيجية 60-20-20 (60% أسهم، 20% سندات، 20% معادن ثمينة) بدأ يحظى باهتمام بعض مديري الثروات كبديل متوازن لأطر الاستثمار التقليدية، خصوصًا عند توقع استمرار الضغوط التضخمية وتقلبات العملة.
السياق العالمي: الذهب يتصدر كأصل تحوط رئيسي
التوجه نحو الذهب لا يقتصر على المستثمرين الأفراد فقط، بل تزامن مع عمليات شراء متسارعة من قبل البنوك المركزية في آسيا وتعزيز الاحتياطات من المعادن الثمينة في السنوات الأخيرة. اللاعبين الرئيسيين في الأسواق المالية العالمية يواصلون متابعة الذهب كأصل يمكن أن يحمي من مخاطر العملة والسيولة، ما يدعم الطلب طويل الأجل على هذا الأصل.
ومع استمرار التوترات الجيوسياسية وتصاعد المخاطر الاقتصادية العالمية، من المتوقع أن يستمر الطلب على الذهب كوسيلة للتحوط وقيمة آمنة عبر محافظ المستثمرين المؤسسية والخاصة.



