
ثروات عمالقة التكنولوجيا تقترب من نادي الـ300 مليار دولار مع موجة الذكاء الاصطناعي
مع بداية عام 2026، تشهد ثروات كبار رجال الأعمال في قطاع التكنولوجيا ارتفاعًا غير مسبوق، مدفوعة بقفزات قياسية في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتوسع الاستثمارات في هذا المجال الحيوي. وفي مؤشر على القوة المالية لأغنى الأفراد، ووفق تقرير Business Insider يقترب كل من جيف بيزوس، لاري بيج، وسيرجي برين من الانضمام إلى نادي أصحاب ثروات تتجاوز 300 مليار دولار، وهو ما يعكس الدور المتعاظم لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في خلق الثروة العالمية.
نادي الـ300 مليار.. صفحة جديدة في تاريخ الثروات الكبرى
يشير أحدث تصنيف صادرة عنه مؤشرات الثروة العالمية إلى أن ثلاثة من أبرز قادة التكنولوجيا أصبحت ثرواتهم على مقربة كبيرة من 300 مليار دولار:
- لاري بيج، المؤسس المشارك لـ Alphabet (شركة “غوغل”)، يقدّر صافي ثروته بنحو 281 مليار دولار بعد مكاسب ضخمة في أسهم الشركة خلال عام 2025 وبدء 2026.
- سيرجي برين، الشريك الآخر في تأسيس Alphabet، بلغت ثروته نحو 261 مليار دولار، وهو أيضًا قريب جدًا من عتبة الـ300 مليار.
- جيف بيزوس، مؤسس Amazon، صعد بثروته إلى 268 مليار دولار مدعومًا بارتفاع سعر سهم الشركة واحتمالات نجاح استثماراتها في الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
وإذا نجحت هذه الأسماء في تجاوز حاجز الـ300 مليار، فستشكل صفحة جديدة في تاريخ الثروات الخاصة، حيث كان نادي المليونيرات والمليارديرات وحده محل اهتمام عالمي لفترة طويلة قبل أن يتغير المشهد مع انتشار الثروات الكبرى بهذا المستوى.
أسباب الزيادة: الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي
تعود الزيادة الكبرى في ثروات هؤلاء الأثرياء إلى ارتفاع أسعار أسهم الشركات الكبرى التي تركز على الذكاء الاصطناعي. فقد شهدت أسهم Alphabet ارتفاعًا بحوالي 65% في عام 2025، مما ضاعف مكاسب بيج وبرين خلال ذلك العام ليجعل كلاهما من أكبر المستفيدين من موجة الذكاء الاصطناعي.
كما ارتفعت قيمة أسهم Amazon بنسبة مرموقة مدفوعة بتوسع الشركة في حلول الذكاء الاصطناعي والخدمات السحابية، وهو ما انعكس إيجابيًا على ثروة بيزوس.
مليارديرات يتصدرون مشهد الثروات العالمية
في الوقت الذي يقترب فيه الثلاثي المذكور من عبور عتبة الـ300 مليار دولار، لا يزال إيلون ماسك يحتفظ بمركزه كأغنى شخص في العالم بثروة تقارب 639 مليار دولار، معزّزًا موقعه بفضل الأداء القوي لشركاته مثل Tesla وSpaceX، إضافة إلى اهتمامه بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويمثل هؤلاء الأفراد جزءًا من مجموعة تضم 18 “مليارديرًا فوق الـ100 مليار دولار”، ويبلغ مجموع ثرواتهم حوالي 3.6 تريليون دولار، في مؤشر على النفوذ المالي الهائل الذي تحققه الشركات التكنولوجية الكبرى في الاقتصاد العالمي.
نظرة تحليلية: الذكاء الاصطناعي كثروة واقتصاد
الارتفاع الكبير في ثروات عمالقة التكنولوجيا لا يعكس زيادة في الأموال السائلة فحسب، بل يُظهر كيف أن القيمة السوقية للشركات التكنولوجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قد أصبحت المحرك الأساسي لصياغة الثروات الضخمة في القرن الحادي والعشرين.
وفي حين يرى بعض المستثمرين أن نظرة السوق التفاؤلية تجاه الذكاء الاصطناعي مرتبطة بقدراته على زيادة الإنتاجية والأرباح المستقبلية، يحذر آخرون من إمكانية أن تكون هذه القفزات مؤشرًا على فقاعة استثمارية قد تتراجع لاحقًا إذا لم تتحقق الإيرادات المتوقعة على المدى الطويل.
خلاصة جولة
مع بداية عام 2026، يقترب كل من جيف بيزوس، لاري بيج، وسيرجي برين من الانضمام إلى نادي الـ300 مليار دولار بفضل صعود أسهم شركاتهم المستفيد الأول من تسارع الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت ذاته، يظل إيلون ماسك في الصدارة بفارق كبير، وهو ما يعكس هيمنة قطاع التكنولوجيا وذكاء الآلات كمصدر رئيسي للثروة العالمية في العصر الحديث.



