الأخبار

اليابان تايمز: الرياض تراهن على الذكاء الاصطناعي لجذب رؤوس أموال وول ستريت

مع انطلاق النسخة التاسعة من مبادرة مستقبل الاستثمار (FII) في الرياض، ذكرت صحيفة اليابان تايمز أن السعودية تسعى هذا العام إلى تقديم نفسها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة، مستهدفة أنظار وول ستريت والمستثمرين الدوليين الطامحين إلى دخول اقتصادها المتحوّل بسرعة.

ورغم الضغوط المالية الناتجة عن اتساع العجز في الميزانية وتراجع أسعار النفط دون مستويات التوازن، يبدو أن الرهان السعودي الجديد يتمحور حول الذكاء الاصطناعي كقوة اقتصادية بديلة، يمكن أن تعيد ضبط علاقة المملكة بالأسواق العالمية، من مصدرٍ لرأس المال إلى وجهةٍ جاذبة له.

ريتشارد أتياس: الاستثمار في الذكاء قبل رأس المال

يتصدر المشهد في المؤتمر هذا العام ريتشارد أتياس (Richard Attias)، الرجل الذي قاد تنظيم المنتدى منذ تأسيسه عام 2017 ليصبح منصة دولية تنافس دافوس.

وفي مقابلة مع الصحيفة اليابانية، قال أتياس إن المنتدى ساهم في توليد صفقات بمئات المليارات منذ انطلاقه، لكنه يرى أن المرحلة المقبلة تتطلب تدفقًا عكسيًا لرؤوس الأموال نحو الداخل السعودي.

وقال أتياس: «لم ننشئ المبادرة ليأتي الناس ويأخذوا المال ثم يغادروا، بل ليعرفوا أين يجب أن يُستثمر المال»، مشيرًا إلى أن الاهتمام العالمي بالفرص السعودية «ما زال على أشده».

ذو صلة | الرياض تشهد توقيع صفقات بمئات المليارات في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار

الذكاء الاصطناعي في صميم التحوّل السعودي

نسخة هذا العام من مبادرة مستقبل الاستثمار تضع الذكاء الاصطناعي والتقنية في صدارة جدول أعمالها. حيث توجد أسماء كبرى من وول ستريت مثل: ستيف شوارزمان (Blackstone)، ولاري فينك (BlackRock)، وديفيد سولومون (Goldman Sachs)، لتتنافس اليوم على فرص الاستثمار في Humain، شركة الذكاء الاصطناعي السعودية التي تراهن عليها المملكة كرمز لاقتصادها التقني الجديد.

وبحسب أتياس، فإن الجهات المشاركة في الجلسات الافتتاحية تمثل شركات تتجاوز قيمتها السوقية 3 تريليونات دولار، في إشارة واضحة إلى انتقال المنتدى من كونه حدثًا ماليًا بحتًا إلى منصة للحوار التقني والابتكار الاستثماري.

من «دافوس الصحراء» إلى منصة عالمية

عندما انطلق المنتدى قبل ثمانية أعوام، كان الهدف تأسيس حدث اقتصادي يوازي دافوس السويسرية في التأثير والنفوذ. واليوم، ومع تحوّل السعودية إلى مركز متقدم في التقنيات الرقمية، يؤكد أتياس أن الرياض لم تعد «في الصحراء» بل «ضمن خريطة العواصم التقنية الكبرى».

حيث يجذب المنتدى هذا العام مشاركين من أكثر من 20 دولة، من بينهم نائب الرئيس الصيني ووزير المالية البريطاني، ما يعكس تنوّع الشراكات التي تسعى المملكة إلى بنائها على كلا جانبي الطيف الجيوسياسي.

التمويل الجريء في قلب الاهتمام

تزامن انطلاق المؤتمر مع اهتمام متزايد بـ رؤوس الأموال الجريئة وتمويل الشركات التقنية. فبعد أعوام من ضخ الاستثمارات الخارجية عبر صندوق الاستثمارات العامة، تتحول البوصلة نحو احتضان رأس المال العالمي في الداخل.

بينما تراقب وول ستريت بهدوء كيف توظّف المملكة الذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة نموذجها الاقتصادي، مدعومةً بشركات ناشئة سعودية تعمل في التمويل المدمج، والتقنيات السحابية، والتحليلات المتقدمة.

رهان طويل على التحول النوعي

ورغم القلق الخارجي بشأن وتيرة المشروعات العملاقة مثل نيوم أو ذا لاين، يشير التقرير إلى أن التحدي الحقيقي اليوم هو الاستدامة المالية والتحول نحو الاقتصاد المعرفي. فبينما انخفضت بعض إيرادات النفط، ارتفع الانكشاف العالمي على «الاقتصاد السعودي غير النفطي»، ومن أبرز محركاته الآن الذكاء الاصطناعي.

يرى أتياس أن الوقت قد حان لتوظيف التقنية كرافعة للثقة المالية، وليس مجرد بديل مؤقت للثروة النفطية.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×