
شهد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس لهذا الأسبوع حضوراً لافتاً لرؤساء شركات التقنية الكبرى، مع تصدر الذكاء الاصطناعي محور النقاشات، وسط أجواء وصفت بأنها أقرب لمؤتمر تقني عالمي رفيع المستوى، حسب تقرير Techcrunch.
شارك في جلسات المنتدى هذا العام كل من إيلون ماسك (xAI)، وجنسن هوانغ (Nvidia)، وداريو أمودي (Anthropic)، وساتيا ناديلا (Microsoft)، إلى جانب عدد من التنفيذيين في القطاع التقني.
وتبادل هؤلاء الرؤساء الرؤى حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، مع إقرارهم بوجود مخاوف من تضخم فقاعة السوق المرتبطة بهذه التقنية.
وبينما استحوذت شركات مثل Meta وSalesforce على أبرز المواقع على ممشى دافوس، تراجعت قضايا تقليدية كالمناخ والفقر عن دائرة الضوء.
وأشارت كيرستن كوروسيك من Techcrunch إلى أن المنتدى بدا هذا العام أكثر انشغالاً بقضايا التقنية من الأعوام السابقة.
التوترات ظهرت جلية بين التنفيذيين، إذ انتقد داريو أمودي قرار إدارة ترامب السماح لشركة Nvidia بتصدير رقائقها إلى الصين، معتبراً أن إرسال هذه التقنيات إلى الخارج “يشبه إرسال بلد كامل من العباقرة”.
وفي الوقت نفسه، وصف ساتيا ناديلا مراكز البيانات بأنها “مصانع رموز”، في إشارة إلى دورها المتزايد كمحركات لاقتصاد الذكاء الاصطناعي.
ورغم التعاون القائم بين بعض هذه الشركات، لم تخلُ التصريحات من انتقادات مبطنة بين الشركاء والمنافسين على حد سواء.
وأوضح مراسل Techcrunch أن التنافس كان ملموساً بين الرؤساء التنفيذيين، خصوصاً مع سعي كل منهم لإثبات الريادة في القطاع وجذب المواهب دون الإفراط في الإنفاق.
أما على صعيد السياسات، فقد شدد ناديلا على ضرورة انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي عالمياً لتجنب نشوء فقاعة اقتصادية، بينما دعا هوانغ إلى زيادة الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مع التركيز على مساهمتها في خلق فرص العمل.
يشار إلى أن اجتماع دافوس هذا العام كشف عن تحول في مزاج المنتدى، حيث أصبح قطاع التقنية، وخاصة الذكاء الاصطناعي، هو المحرك الرئيسي للنقاشات، مع غياب الاهتمام المعتاد بالقضايا الاقتصادية والاجتماعية التقليدية.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



