
تتواصل الإشارات الحكومية في السعودية إلى الدور المحوري المتوقع لشركة “هيوماين” في رسم ملامح الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة، مع تزايد الرهان الرسمي على الذكاء الاصطناعي كمحرك رئيسي للنمو غير النفطي.
وتأتي هذه التوجهات بعد تصريحات متزامنة من وزيري الاقتصاد والاستثمار. ففي ملتقى الميزانية السعودية 2026، أكد معالي وزير الاقتصاد والتخطيط، فيصل الإبراهيم، أن الذكاء الاصطناعي سيقود مرحلة جديدة من التحول الاقتصادي في السعودية، مشيراً إلى أن شركات ناشئة مثل “هيوماين” تستعد لتكرار تجربة أرامكو في قطاع الطاقة، ولكن ضمن قطاعات المستقبل الرقمية.
وفي تصريح جديد مؤخراً، شدد معالي وزير الاستثمار السعودي، خالد الفالح، على هذه الرؤية بقوله: “هيوماين ستكون أرامكو الذكاء الاصطناعي في السعودية”، في إشارة إلى حجم الدور المنتظر من الشركة في بناء بنية تحتية رقمية متقدمة وجذب المواهب والشركات التقنية العالمية إلى المملكة.
وتحظى هيوماين، التي تأسست في مايو الماضي بدعم من صندوق الاستثمارات العامة وأرامكو، بطموح لتضع السعودية ضمن أكبر ثلاث دول عالمياً في مجال البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، إلى جانب الولايات المتحدة والصين.
وتواكب هذه التصريحات خطوات حكومية لتطوير البيئة التنظيمية وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، إلى جانب إطلاق وحدة حكومية جديدة لرصد العرض والطلب في السلع والخدمات وربطها بمؤشرات التضخم وتطوير حلول استباقية.
وتأتي هذه التحركات ضمن مسعى أوسع لتنويع الاقتصاد السعودي وتوسيع مساهمة القطاعات غير النفطية، مع توقعات رسمية باستمرار نمو القطاع غير النفطي بمعدلات تتراوح بين 4.5% و6% سنوياً في السنوات المقبلة.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



