تستعد شركة Nvidia لإطلاق منصة جديدة مفتوحة المصدر لوكلاء الذكاء الاصطناعي تحمل اسم NemoClaw، في خطوة تهدف إلى تمكين الشركات من بناء ونشر أنظمة Agentic AI القادرة على تنفيذ المهام بشكل شبه مستقل داخل بيئات العمل.
وتأتي المبادرة قبل مؤتمر المطورين السنوي للشركة، حيث تسعى Nvidia إلى توسيع دورها في منظومة الذكاء الاصطناعي من مجرد مزود لشرائح الحوسبة إلى لاعب رئيسي في البرمجيات والبنية التحتية لوكلاء الذكاء الاصطناعي.
ما هي منصة NemoClaw؟
المنصة الجديدة مصممة لمساعدة شركات البرمجيات على نشر وكلاء ذكاء اصطناعي يمكنهم تنفيذ مهام متعددة داخل المؤسسات، مثل تحليل البيانات أو إدارة العمليات أو تشغيل الأدوات الرقمية تلقائيًا.
ووفقًا للتقارير، ستسمح المنصة للمطورين ببناء أنظمة تعتمد على AI agents قادرة على العمل داخل تطبيقات الشركات المختلفة، مع أدوات مدمجة للأمان والخصوصية للتعامل مع المخاطر المحتملة لهذه الأنظمة.
ومن المتوقع أن تكون المنصة مفتوحة المصدر، ما يسمح للشركات باستخدامها حتى لو لم تكن تعتمد على شرائح Nvidia.
شراكات محتملة مع شركات التكنولوجيا الكبرى
ذكرت التقارير أن Nvidia بدأت بالفعل التواصل مع عدد من شركات البرمجيات الكبرى، من بينها:
- Salesforce
- Cisco
- Adobe
- CrowdStrike
وذلك بهدف بناء منظومة تطوير مشتركة حول منصة الوكلاء الجديدة.
صعود موجة Agentic AI
إطلاق NemoClaw يأتي في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تحولًا نحو الأنظمة الوكيلية (Agentic AI)، وهي أنظمة قادرة على التخطيط وتنفيذ المهام متعددة الخطوات بشكل مستقل بدلاً من مجرد الرد على الأسئلة.
وقد ساهمت أدوات مثل OpenClaw — وهو وكيل ذكاء اصطناعي مفتوح المصدر قادر على تنفيذ مهام تلقائية عبر التطبيقات — في جذب اهتمام واسع في وادي السيليكون خلال الأشهر الأخيرة.
لماذا تهتم Nvidia بالوكلاء؟
يرى محللون أن دخول Nvidia إلى هذا المجال يعكس استراتيجية أوسع للشركة تهدف إلى السيطرة على كامل طبقات منظومة الذكاء الاصطناعي، بدءًا من شرائح الحوسبة وحتى البرمجيات التي تدير أنظمة الذكاء الاصطناعي داخل الشركات.
ومع تحول الذكاء الاصطناعي من أدوات دردشة إلى أنظمة قادرة على تنفيذ العمل فعليًا، قد تصبح منصات الوكلاء أحد أهم أسواق البرمجيات في السنوات المقبلة.
خلاصة جولة
توجه Nvidia لإطلاق منصة مفتوحة المصدر لوكلاء الذكاء الاصطناعي يعكس تحولًا كبيرًا في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث تتسابق الشركات لبناء البنية التحتية للجيل القادم من الأنظمة القادرة على التخطيط والتنفيذ والعمل بشكل مستقل داخل المؤسسات.



