
يشهد متجر تطبيقات آبل ارتفاع غير مسبوق في عدد التطبيقات الجديدة القادمة إليه كل شهر، ويرى بعض المطورين أن هذا التدفق يؤثر على سرعة مراجعة التطبيقات واعتمادها بواسطة آبل.
مع ازدهار تقنيات الذكاء الاصطناعي وتسهيلها الكبير لتطوير البرمجيات، بات إنشاء التطبيقات ممكناً تقريباً لأي شخص يمتلك فكرة وبضع أدوات “البرمجة التوليدية” أو (Vibe Coding)، وهي أسلوب برمجة يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد الأكواد البرمجية والتطبيقات بسرعة كبيرة.
ومنذ إطلاق تقنية “البرمجة بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي” للعموم في عام 2025، تشير بيانات شركة Sensor Tower إلى ارتفاع في عدد التطبيقات على متجر آبل في الولايات المتحدة بنسبة 54.8% على أساس سنوي في يناير، بعد بلوغ المعدل السنوي 56% في ديسمبر، وهو أعلى معدل خلال السنوات الأربع الأخيرة.
لم تتضح بعد نسبة التطبيقات الجديدة التي تم تطويرها بالفعل باستخدام “البرمجة التوليدية”، لكن التأثير واضح بحسب مطورين ومنتديات مهتمة، نقلتها Business Insider.
جيمس ستاينبرغ (35 عام)، مطور تطبيقات باستخدام “البرمجة التوليدية” في نيويورك، يقول إن متجر تطبيقات آبل “مثقل بأشخاص مثلي يرسلون الكثير من التطبيقات”.
ويشير إلى أنه ينتظر قرابة ستة أسابيع لاعتماد تطبيقه، بينما تتراوح مدة انتظار تحديثاته بين يومين وأسبوع. ويضيف: “أبطأ شيء الآن هو متجر آبل، ليس عملية البرمجة ولا التسويق. إنه أمر مثير للاستغراب”.
ذو صلة | كيف يُعيد مصطلح الـ vibe coding تعريف البرمجة في عصر الذكاء الاصطناعي؟
ورغم هذه الشكاوى، تؤكد آبل أن 90% من الطلبات تتم مراجعتها في غضون 48 ساعة، وأن متوسط زمن المراجعة خلال الأسابيع الـ 12 الماضية بلغ يوم ونصف فقط. وتقول الشركة إنها عالجت أكثر من 200 ألف طلب أسبوعياً في هذه الفترة، وتعرب عن ترحيبها بالعدد المتزايد من المطورين الجدد.
مع ذلك، تتصاعد شكاوى المطورين على منصات مثل منتدى iOS على Reddit حول زيادة فترات الانتظار. هناك مخاوف متزايدة أيضاً من احتمال تشدد آبل في معايير الموافقة، للحد من زخم تطبيقات “البرمجة التوليدية” التي قد تصل للمستخدمين.
في المقابل، وفرت التقنية فرصاً اقتصادية جديدة. فهناك منصات مثل Lovable تعرض وظائف لمبرمجين متخصصين في “البرمجة التوليدية”.
يُرجّح المحلل ديبانجان شاترجي من Forrester أن تتجه آبل نحو المزيد من الحذر في مراجعة التطبيقات، للحد من التطبيقات الرديئة المبنية بالذكاء الاصطناعي، لكنه يحذر من أن الشركة ستحتاج إلى آلية طويلة الأمد:
“هذه ليست مشكلة يمكن لآبل حلها عبر الرفض فقط؛ فمع تسارع الذكاء الاصطناعي في صناعة التطبيقات، ستضطر الشركة للانتقال من مراجعة يدوية إلى منهجية تنسيق واسعة النطاق”.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



