
عززت شركة SpaceX حضورها في سباق الذكاء الاصطناعي بإبرام اتفاق يمنحها حق الاستحواذ على شركة Cursor الناشئة مقابل 60 مليار دولار، أو دفع 10 مليارات لقاء أعمالها إذا لم تكتمل الصفقة. بهذا الرهان، تسعى SpaceX بقيادة إيلون ماسك إلى بناء منظومة ذكية تتجاوز عالم الفضاء نحو صناعة البرمجيات التوليدية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حسب Business Insider.
تأسست Cursor قبل أربع سنوات في سان فرانسيسكو على يد أربعة من خريجي معهد MIT، لتحويل كتابة الأكواد البرمجية إلى تجربة تعاونية مع الذكاء الاصطناعي، بعيداً عن التحرير اليدوي التقليدي.
جذبت الشركة استثمارات من كيانات بارزة منها OpenAI وNvidia وGoogle وAndreessen Horowitz، ووصلت قيمتها السوقية إلى نحو 29 مليار دولار نهاية 2025.
اليوم، تشمل قائمة عملائها Stripe وCoinbase وDiscord وSalesforce وNvidia، التي أعلنت أن جميع فرقها الهندسية تعتمد على أدوات Cursor في تطوير البرمجيات.
الاستحواذ المتوقع يمنح Cursor إمكانية الاستفادة من إمكانات حوسبية هائلة، أبرزها الحاسوب Colossus التابع لـ SpaceX، والمزود بنحو 200 ألف معالج رسومي من Nvidia. هذا الدعم التقني سيمكّن الشركة من تطوير نماذج أكثر تقدماً للذكاء الاصطناعي ورفع مستوى الإنتاجية لدى المطورين.
ورغم تحقيق الشركة انتشاراً سريعاً وسط شركات التقنية، كانت بها بعض التحديات، خاصة مع بروز منافسة قوية من منتجات مثل Claude Code، الذي يقدم قدرات متقدمة بتكلفة أقل. دفع ذلك فريق Cursor لتقديم منتج “Cursor 3” الذي يوفر وكلاء برمجة ذكية تنفذ مهام معقدة بشكل تلقائي، سعياً لتعزيز قيمة المنتج والحفاظ على الحصة السوقية.
يمثل الاتفاق الأخير بداية مرحلة جديدة في علاقة الشركتين؛ وكانت الأخبار قد أشارت إلى انتقال خبراء من Cursor للعمل ضمن فرق xAI التابعة لإيلون ماسك، في مقابل حصول Cursor على فرصة لتدريب نماذجها الجديدة على بنية SpaceX التقنية.
يرى مراقبون أن هذا التحالف يجسد توجهاً متسارعاً لدى الشركات التقنية الكبرى لبناء بنى تحتية أضخم للذكاء الاصطناعي التوليدي، مع توظيفها لخدمة قطاعات تقنية وانتاجية واسعة.
ويبدو أن رهان ماسك يعكس قناعة متزايدة لدى المستثمرين بأن المرحلة القادمة ستشهد تحول المنافسة في قطاع البرمجيات من تطوير الأدوات إلى بناء منصات ذكية قادرة على إحداث نقلات نوعية في عالم الأعمال.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



