الأخبار

دعاوى قضائية تضرب شركة Mercor بعد تسريب بيانات المتعاقدين الحساسة

تواجه شركة Mercor، التي تقدر قيمتها بنحو 10 مليارات دولار، موجة دعاوى قضائية جماعية في الولايات المتحدة، على خلفية اتهامات بجمع بيانات شخصية لمتعاقدين واستخدامها بطرق تنتهك الخصوصية، ثم تعريضها للتسريب إثر اختراق أمني، حسب تقرير WSJ.

الشركة، التي تعمل وسيطاً لتوفير بيانات تدريب لنماذج الذكاء الاصطناعي، تعاونت مع جهات بارزة مثل OpenAI وAnthropic وMeta. غير أن هذا النشاط بات موضع تدقيق قانوني بعد تسريب بيانات يُقال إنها تشمل مقابلات عمل مسجلة وبيانات بيومترية للوجه وصوراً من شاشات أجهزة العاملين.

اتهامات بتوسع مفرط في جمع البيانات

تستند الدعاوى إلى مزاعم بأن Mercor جمعت بيانات تفصيلية عن المتقدمين للعمل، من بينها نتائج فحص خلفياتهم، ثم شاركتها مع شركاء دون الامتثال الكامل للأنظمة الفيدرالية.

كما يزعم المدّعون أن الشركة راقبت أجهزة المتعاقدين عبر برامج مخصصة، واستخدمت تسجيلات مقابلات العمل لتدريب نماذج ذكاء اصطناعي، إلى جانب إدخال بيانات قد تكون مملوكة لشركات أخرى ضمن عمليات التدريب.

في المقابل، نفت Mercor هذه الاتهامات، ووصفتها بأنها “افتراضات غير دقيقة”، مؤكدة التزامها بالقوانين، وأنها تعاملت مع حادثة الاختراق بسرعة، وتُجري تحقيقاً بالتعاون مع خبراء مستقلين.

تكشف القضية جانباً حساساً في اقتصاد الذكاء الاصطناعي، حيث يتزايد الطلب على بيانات متخصصة لتدريب النماذج المتقدمة. ومع استنفاد معظم البيانات العامة المتاحة، تتجه الشركات إلى مصادر أكثر تعقيداً، تشمل خبرات مهنية وبيانات غير منشورة.

هذا التحول يرفع مخاطر التداخل مع حقوق الملكية والخصوصية، خاصة عندما يُطلب من المتعاقدين إنتاج “سيناريوهات واقعية” قد تعتمد، ولو جزئياً، على بيانات من بيئات عملهم السابقة.

في سياق متصل، أوقفت Meta تعاونها مع Mercor مؤقتاً، وبدأت تحقيقاً داخلياً بشأن الحادثة. ولم تصدر Anthropic تعليقاً، بينما لم ترد OpenAI على طلبات الاستفسار.

قد يهمك | شركات الذكاء الاصطناعي تواصل جمع بيانات الويب مقابل إحالات أقل للمواقع الإلكترونية

ممارسات جمع البيانات

تشير إفادات بعض المتعاقدين إلى أن الشركة طلبت تثبيت برنامج يتولى التقاط صور دورية من شاشات الأجهزة أثناء العمل. ويقول مدّعون إن هذه اللقطات شملت استخدامات شخصية، مثل الحسابات البنكية ومنصات التأمين الصحي، ما يوسع نطاق الجدل حول حدود المراقبة.

كما أفادت تقارير سابقة أن Mercor عرضت مبالغ مالية مقابل الحصول على مستندات مالية شخصية وسجلات استخدام، ما يعكس سباقاً متصاعداً للحصول على بيانات غير متاحة على الإنترنت.

تسلّط هذه القضايا الضوء على غموض مسؤولية “مصدر البيانات” في منظومة الذكاء الاصطناعي، حيث تتوزع الأدوار بين الشركات المطوّرة والوسطاء والمتعاقدين. وفي ظل هذا التعقيد، يواجه القطاع ضغوطاً متزايدة لوضع أطر تنظيمية أوضح، تحدد ما يمكن استخدامه في تدريب النماذج، وكيفية حماية حقوق الأفراد والشركات.

ومع استمرار القضايا في المحاكم، قد تتحول هذه الأزمة إلى اختبار حقيقي لكيفية موازنة الابتكار في الذكاء الاصطناعي مع متطلبات الخصوصية والامتثال القانوني.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×