
أثار داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة الذكاء الاصطناعي Anthropic، جدلاً واسعاً في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بعدما وجّه انتقادات حادة للإدارة الأميركية وشركة Nvidia بشأن قرار السماح بتصدير رقائق الذكاء الاصطناعي عالية الأداء إلى الصين.
وفي مقابلة مع بلومبرغ، عبّر أمودي عن استغرابه من تصريحات شركات الرقائق بأن “الحظر على الرقائق هو ما يعيق تقدمنا”، محذراً من تداعيات القرار الأميركي الأخير.
وقال: “نحن نتقدم على الصين بسنوات عديدة في قدرتنا على تصنيع الرقائق. أعتقد أن تصدير هذه الشرائح سيكون خطأ فادح”.
وأعرب أمودي عن مخاوفه من تداعيات أمنية وطنية كبيرة، مشبهاً الذكاء الاصطناعي المتقدم بـ”دولة من العباقرة في مركز بيانات”، وأضاف: “تخيلوا مئة مليون شخص أذكى من أي فائز بجائزة نوبل، كلهم تحت سيطرة دولة واحدة”.
لكن التصريح الأكثر إثارة للجدل كان عندما وصف قرار الإدارة الأميركية بأنه “جنون”، وقارن تصدير الرقائق ببيع أسلحة نووية إلى كوريا الشمالية، قائلاً: “إنه أشبه ببيع أسلحة نووية لكوريا الشمالية ثم التفاخر بأن شركة بوينغ صنعت الغلاف الخارجي”.
تأتي هذه التصريحات رغم الشراكة الاستثمارية والتقنية العميقة بين Anthropic وNvidia، والتي أعلنت قبل شهرين فقط عن استثمارات ضخمة وتعاون تقني لتحسين تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتكتسب Anthropic مكانة متصاعدة في سوق الذكاء الاصطناعي مع سمعة قوية لمساعد البرمجة Claude الذي يُعد من الأدوات المفضلة لدى المطورين.
يثير هذا الموقف الجريء من أمودي تساؤلات حول حدود “الخطوط الحمراء” في قطاع الذكاء الاصطناعي، ودور قادة الشركات في التأثير على السياسات التقنية والاستراتيجية بعيداً عن الاعتبارات التقليدية للعلاقات الاستثمارية والشراكات.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



