
أكد معالي وزير المالية السعودي محمد الجدعان في احدث لقاء له أن الاقتصاد السعودي يمضي بخطوات واضحة نحو نمو مستدام، مدفوعًا برؤية اقتصادية محددة المعالم، تقوم على خمسة قطاعات استراتيجية تُشكل محركات النمو الرئيسية في المرحلة المقبلة.
جاء ذلك خلال لقاء تناول فيه معاليه أبرز المشاريع والقطاعات التي ستركز عليها المملكة، مشيرًا إلى أن السعودية تمتلك مستهدفات واضحة تستند إلى تنويع الاقتصاد، وتعزيز التنافسية، وجذب الاستثمارات المحلية والدولية.
القطاع المالي والتقنية المالية: ركيزة النمو الحديثة
أوضح معالي وزير المالية أن القطاع المالي والتقنية المالية (FinTech) يأتي في مقدمة القطاعات الداعمة للنمو، ويشمل ذلك:
- السوق المالية
- البنوك
- شركات التمويل
- شركات التأمين
ويُعد هذا القطاع عنصرًا محوريًا في تمكين الاستثمار، وتحفيز الابتكار، وتعزيز كفاءة الاقتصاد، إضافة إلى دوره في دعم التحول الرقمي ورفع مستوى الشمول المالي.
الصناعة والتعدين: أمن وطني وتنافسية اقتصادية
أشار معاليه إلى أن قطاع الصناعة والتعدين يمثل أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد السعودي، مؤكدًا أن القناعة بأهمية هذا القطاع لا ترتبط فقط بالعائد الاقتصادي، بل تمتد إلى:
- تعزيز الأمن الوطني
- خلق فرص وظيفية مستدامة
- دعم الصادرات ورفع القدرة التنافسية عالميًا
ويعكس التركيز على هذا القطاع توجه المملكة نحو تعظيم الاستفادة من مواردها الطبيعية وبناء قاعدة صناعية قوية.
النقل والخدمات اللوجستية: ربط المملكة بالعالم
أكد معالي الجدعان أن قطاع النقل والخدمات اللوجستية يعد من القطاعات المحورية في دعم النمو، مشيرًا إلى أهمية تطوير:
- الموانئ
- الطرق
- البنية التحتية اللوجستية
ويهدف هذا التوجه إلى ترسيخ مكانة السعودية كمركز لوجستي عالمي يربط بين القارات ويخدم حركة التجارة الإقليمية والدولية.
الطاقة: أساس النمو الاقتصادي
شدد معالي وزير المالية على أنه لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي دون طاقة، موضحًا أن توفير الطاقة بأسعار مناسبة يمثل عامل جذب رئيسي للاستثمارات.
وأكد أن الدول التي تنجح في توفير طاقة مستقرة وتنافسية تكون أكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات الصناعية والتقنية الكبرى، وهو ما تعمل المملكة على تحقيقه ضمن استراتيجيتها طويلة المدى.
السياحة: نمو متسارع وما زال في بدايته
وفيما يخص قطاع السياحة، أوضح معاليه أن القفزات التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية تعكس حجم الفرص الكامنة، مؤكدًا أن المملكة لا تزال في بداية الطريق.
ويمثل القطاع السياحي أحد أبرز محركات تنويع الدخل، وخلق الوظائف، وتعزيز الحضور العالمي للسعودية.
خلاصة جولة
تعكس رؤية معالي وزير المالية أن الاقتصاد السعودي يقف على أسس واضحة ومتكاملة، يقودها مزيج من القطاعات المالية والصناعية واللوجستية والطاقة والسياحة، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويعزز قدرة المملكة على النمو المستدام في بيئة اقتصادية عالمية متغيرة.



