
أعلنت هيئة التأمين السعودية ملامح الاستراتيجية الوطنية الجديدة للقطاع، والتي تهدف إلى إطلاق إمكانات سوق التأمين وتحويله إلى أحد أسرع الأسواق العالمية نمواً وأكثرها تطوراً بحلول 2030، بالتماشي مع مستهدفات رؤية السعودية.
وأوضح رئيس مجلس إدارة الهيئة عبد العزيز البوق أن الاستراتيجية ترتكز على ثلاثة أهداف رئيسية:
- تعزيز الحماية التأمينية للمجتمع وقطاع الأعمال
- تطوير سوق فعال ومستدام
- تمكين التغطية التأمينية للمخاطر الوطنية
وتعتمد الهيئة في تنفيذ هذه الرؤية على 11 برنامجًا استراتيجيًا، تشمل التأمين الصحي، وتأمين المركبات، وتغطيات الحماية والادخار، فضلاً عن تأمين الممتلكات والحوادث للأفراد والشركات، وبرامج إعادة التأمين، وتعزيز الاحتفاظ والقدرة الاستيعابية، إلى جانب معالجة المخاطر غير المؤمّن عليها، وتطوير الأنظمة، والتشريعات، والتقنيات والذكاء الاصطناعي، ورأس المال البشري.
وبحسب الهيئة، تتوزع الاستراتيجية على 72 مبادرة تغطي مختلف مجالات التأمين، وتستهدف تحقيق تسعة وعود استراتيجية.
من أبرز هذه الالتزامات مضاعفة حجم سوق التأمين ليصل إلى أكثر من 140 مليار ريال بحلول 2030، مقارنة بـ66 مليار ريال في 2023، وزيادة مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.6% مقابل 2.4% حالياً.
كما تسعى الخطة إلى رفع عدد المشمولين بالتأمين الصحي إلى 23 مليون مستفيد، وزيادة المركبات المؤمن عليها إلى 16 مليون مركبة، إلى جانب مضاعفة الوظائف المتاحة في القطاع إلى 38.5 ألف وظيفة.
وتتوزع المبادرات على عدة مسارات رئيسية، من بينها تطوير سوق التأمين الصحي عبر 11 مبادرة تركز على التوسع في برامج التأمين الاختياري، وتعزيز الابتكار، ورفع كفاءة التطبيق الإلزامي، بالإضافة إلى تقليل ممارسات الهدر والاحتيال ورفع وعي المستفيدين.
وفي مجال تأمين المركبات، تحدد الاستراتيجية تسع مبادرات لتحسين كفاءة التسعير، وتوسيع استخدام تقنيات تقييم سلوك القيادة، ورفع كفاءة إدارة المطالبات التأمينية.
كما تشمل برامج تأمين الممتلكات والحوادث للأفراد والشركات سبعة عشر مبادرة تركز على بناء قاعدة بيانات مركزية وتسهيل وصول المستهلكين إلى المنتجات التأمينية المناسبة.
أما في قطاع الحماية والادخار، فتسعى الهيئة عبر 12 مبادرة إلى رفع الوعي المالي، وتحفيز الشركات على تقديم منتجات ادخار جديدة، وتعزيز الشمول المالي، خاصة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
ذو صلة | كيف سيغير Lemonade سوق التأمين لعملاء Tesla Full Self-Driving
وتتضمن الاستراتيجية كذلك مبادرات لدعم أنشطة إعادة التأمين، وتوسيع القدرات المحلية في هذا المجال، وتحفيز الشركات على تغطية المخاطر الوطنية غير المؤمّن عليها، من خلال حلول مبتكرة تشرك القطاع الخاص في إدارة المخاطر.
وفي الجانب الرقمي، تركز الهيئة على تحديث البنية التحتية وتبني حلول الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى رفع معايير الأمن السيبراني وجودة البيانات.
وتولي الاستراتيجية اهتمام خاص بتطوير رأس المال البشري، من خلال ست مبادرات تستهدف تعزيز المعرفة التأمينية، وربط المهارات الأكاديمية باحتياجات السوق، وتوسيع برامج التدريب والتأهيل.
يُذكر أن الهيئة تخطط لتنفيذ ما يقارب 200 تعديل تنظيمي لتحسين بيئة الأعمال ودعم الابتكار وحماية المستفيدين، في إطار سعيها لترسيخ قطاع تأمين متطور يسهم بفعالية في تنويع الاقتصاد الوطني.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



