
كشفت مايكروسوفت أن شركة OpenAI مسؤولة عن نحو 45% من إجمالي الطلبات السحابية المؤجلة – تُعرف باسم Backlog أو الطلبات والعقود التي تم التعاقد عليها ولم تُنفذ بعد – في خدمات Azure، مما أثار قلق بعض المحللين والمستثمرين بشأن مدى اعتماد مايكروسوفت على هذه الشراكة الاستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي.
خلال إعلان نتائج الربع الثاني من العام المالي، أوضحت مايكروسوفت أن حجم التزاماتها المستقبلية تجاه العملاء (أي إجمالي قيمة العقود التي أبرمتها ولم تُنفذ بعد) ارتفع بنسبة 110% على أساس سنوي، ليصل إلى 625 مليار دولار.
وأشارت الشركة إلى أن OpenAI وحدها تمثل حوالي 45% من هذا الرقم، لكنها لم تذكر النسبة في الربع السابق.
مخاوف المستثمرين من الاعتماد الكبير على OpenAI
هذا التركيز الكبير على OpenAI دفع بعض المحللين إلى التحذير من أن مايكروسوفت قد تصبح معتمدة بشكل مفرط على عميل واحد، خاصة مع ملاحظة تباطؤ معدل نمو إيرادات Azure السحابية وارتفاع الإنفاق الاستثماري بنسبة 66% ليصل إلى 37.5 مليار دولار خلال الربع الأخير.
وأوضحت المديرة المالية لمايكروسوفت، إيمي هود، أن الشركة تواجه تحديات في توزيع مواردها من وحدات المعالجة الرسومية والمعالجات المركزية بين عدة أولويات: منها دعم تطبيقاتها الخاصة مثل Copilot، وتخصيص موارد للبحث والتطوير، وأيضًا تلبية الطلب المتزايد على خدمات Azure.
وأضافت أن ما يتبقى من هذه الموارد يُوجّه لتلبية الطلبات المؤجلة غير المنفذة في Azure.
قد يهمك | Microsoft تطلق الجيل الجديد من رقائق الذكاء الاصطناعي “Maia 200”
على الجانب الآخر، تعاني OpenAI أيضاً من نقص في الموارد الحاسوبية، رغم التزامها بإنفاق 250 مليار دولار على خدمات Azure خلال السنوات القادمة، مما يجبرها على اتخاذ قرارات صعبة في الموازنة بين تطوير المنتجات والبحث العلمي.
تأتي هذه الأرقام في أول ربع مالي بعد إعادة هيكلة OpenAI وتوقيع اتفاقية جديدة مع مايكروسوفت، التي تملك الآن 27% من أسهم الشركة.
ورغم إشادة إيمي هود بالشراكة واعتبارها مصدر قوة وابتكار، إلا أن التحديات في توفير الموارد وسؤال الاعتماد على عميل واحد يبقيان مصدر قلق في وول ستريت.
وقد انعكس ذلك في انخفاض سهم مايكروسوفت بأكثر من 6% بعد إعلان النتائج، رغم تجاوز الأرباح لتوقعات السوق.
للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.



