
وفق تقرير شبكة فوكس نيوز في عصر يتسارع فيه نمو الذكاء الاصطناعي، أصبح استهلاك الطاقة الكهربائية لمراكز البيانات تحدياً كبيراً يهدد بارتفاع أسعار الكهرباء على المواطنين العاديين. وفي خطوة غير مسبوقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق تاريخي يلزم كبريات شركات التكنولوجيا بتوليد طاقتها الخاصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الجديدة.
خلفية الاتفاق وموعد التوقيع
أُعلن عن “تعهد حماية دافعي الرسوم” (Rate Payer Protection Pledge) لأول مرة خلال خطاب حالة الاتحاد الذي ألقاه الرئيس ترامب مؤخراً. وسيتم التوقيع الرسمي عليه في البيت الأبيض يوم 4 مارس 2026،
بحضور قادة الشركات التالية:
- أمازون
- غوغل
- ميتا
- مايكروسوفت
- إكس إيه آي (xAI)
- أوراكل
- وأوبن إيه آي (OpenAI).
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز أن هذه الشركات ستتعهد بـ”بناء أو جلب أو شراء” مصادر طاقة خاصة بها، لضمان عدم زيادة فواتير الكهرباء على الأمريكيين مع نمو الطلب.
أسباب الاتفاق: الطلب الهائل على الطاقة
يأتي هذا التعهد كرد فعل مباشر على الزيادة المتفجرة في استهلاك الكهرباء الناتج عن تدريب وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. فمراكز البيانات الضخمة قد تستهلك كميات تعادل استهلاك مدن صغيرة بأكملها، وقد تتجاوز احتياجات الذكاء الاصطناعي 10% من الاستهلاك الكهربائي العالمي بحلول عام 2030 وفق تقديرات الخبراء. الاعتماد الكلي على الشبكات العامة قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار أو نقص في الإمدادات، مما يهدد الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. لذا يهدف الاتفاق إلى فصل احتياجات الشركات التكنولوجية عن الشبكة العامة، مما يحمي المستهلكين ويسمح بتوسع صناعة الذكاء الاصطناعي دون عوائق.
كيفية تنفيذ التعهد: مصادر الطاقة المتوقعة
ستعتمد الشركات على استراتيجيات متنوعة لبناء طاقتها الخاصة، منها:
- إنشاء محطات غاز طبيعي مخصصة.
- الاستثمار في مفاعلات نووية صغيرة الحجم (Small Modular Reactors).
- بناء مزارع طاقة شمسية أو رياح مع بطاريات تخزين متقدمة.
- عقود شراء طاقة طويلة الأجل من منتجين مستقلين.
بعض الشركات مثل إكس إيه آي قد بدأت بالفعل في استكشاف حلول مشابهة لدعم مراكز الحوسبة الفائقة الخاصة بها.
الآثار الاقتصادية والاجتماعية
من المتوقع أن يحقق الاتفاق فوائد متعددة:
- تسريع نمو الذكاء الاصطناعي في أمريكا، مما يعزز الابتكار والمنافسة العالمية.
- خلق فرص عمل جديدة في قطاعات بناء وصيانة البنية التحتية الطاقية.
- تحفيز الاستثمار في التقنيات النظيفة والنووية، مما ينعكس إيجاباً على أسهم شركات مثل نوسكيل أو جي إي هيتاشي، والطاقة المتجددة، وبنية مراكز البيانات.
ومع ذلك، قد يواجه مقاومة محلية بسبب مخاوف بيئية (مثل الانبعاثات من الغاز) أو الاعتراضات على إقامة المنشآت قرب المناطق السكنية.
دلالات سياسية واقتصادية أوسع
يعكس الاتفاق سياسة الرئيس ترامب في تعزيز الاستقلال الطاقي وتقليل اللوائح الحكومية، مع التركيز على الاستثمار الخاص بدلاً من فرض أعباء إضافية على دافعي الضرائب. وهو يؤكد التزامه بـ”سيادة أمريكا في الذكاء الاصطناعي” دون التضحية بتكاليف المعيشة للأسر الأمريكية.
في الختام، يُعد هذا التعهد نموذجاً للتعاون بين القطاع الخاص والحكومة في مواجهة تحديات العصر الرقمي، ويُرجى متابعة التطورات بعد التوقيع في 4 مارس لمعرفة كيفية تنفيذه عملياً، وربما يصبح نمطاً عالمياً لإدارة استهلاك الطاقة في عصر الذكاء الاصطناعي.



