
تواصل شركة Amazon تعزيز قدراتها في مجال الذكاء الاصطناعي عبر شراكات جديدة في البنية التحتية للحوسبة، حيث أعلنت أنها ستستخدم رقائق شركة Cerebras Systems المتخصصة في تطوير معالجات الذكاء الاصطناعي العملاقة، وذلك لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي داخل مراكز بيانات Amazon Web Services (AWS).
وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي وتقديم خدمات أكثر كفاءة للشركات والمطورين الذين يستخدمون منصة AWS لبناء تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
شراكة جديدة في سباق رقائق الذكاء الاصطناعي
ستعمل أمازون على دمج رقائق Cerebras مع معالجاتها الخاصة Trainium داخل مراكز البيانات، في نموذج حوسبة يجمع بين تقنيتين مختلفتين لتحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي.
وفقًا للخطة، ستتولى رقائق أمازون تنفيذ مرحلة تجهيز البيانات للنموذج، بينما تقوم رقائق Cerebras بتنفيذ مرحلة توليد النتائج والاستجابات، وهي المرحلة التي تحتاج إلى قدرة حوسبة عالية وسرعة كبيرة.
هذا النوع من التعاون يسمح بتسريع ما يُعرف بعملية AI inference، وهي المرحلة التي يستخدم فيها النموذج المدرب للإجابة على الأسئلة أو كتابة النصوص أو تحليل البيانات.
ما الذي يميز رقائق Cerebras؟
تُعرف شركة Cerebras بتطويرها واحدة من أكبر المعالجات في العالم، وهي معالجات تعتمد على تقنية Wafer-Scale Engine التي تجمع عددًا هائلًا من وحدات المعالجة داخل شريحة واحدة.
هذه التقنية صُممت خصيصًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة بسرعة أعلى مقارنة بالمعالجات التقليدية، ما يجعلها مناسبة لتشغيل تطبيقات مثل:
- روبوتات الدردشة
- أدوات كتابة الأكواد
- أنظمة البحث الذكية
- تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي
ووفقًا للشركات، فإن استخدام هذه الرقائق قد يسمح بتسريع تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل كبير مقارنة ببعض أنظمة GPU التقليدية.
متى ستتوفر الخدمة؟
تخطط Amazon لإطلاق الخدمة الجديدة التي تعتمد على رقائق Cerebras خلال النصف الثاني من عام 2026 عبر منصتها السحابية AWS، ما يتيح للشركات الوصول إلى قدرات حوسبة أسرع لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ومن المتوقع أن تكون هذه التقنية جزءًا من خدمات AWS المخصصة للذكاء الاصطناعي مثل Amazon Bedrock التي تتيح للمطورين بناء تطبيقات تعتمد على نماذج اللغة الكبيرة.
سباق عالمي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
تعكس هذه الشراكة تصاعد المنافسة في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تطوير أو امتلاك بنية تحتية حوسبية قوية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الضخمة.
فبينما تهيمن شركات مثل Nvidia على سوق معالجات الذكاء الاصطناعي، تحاول شركات مثل Amazon تطوير بدائل عبر:
- تصميم رقائقها الخاصة مثل Trainium
- التعاون مع شركات ناشئة متخصصة في معالجات الذكاء الاصطناعي
هذا الاتجاه يشير إلى أن مستقبل الذكاء الاصطناعي لن يعتمد فقط على تطوير النماذج، بل أيضًا على القدرة الحوسبية والبنية التحتية التي تشغل هذه النماذج.



