الأخبار

منارة المعادن السعودية تعدل استراتيجيتها وتركز على الشراكات لتعزيز قطاع التعدين المحلي

غيرت شركة منارة المعادن، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، توجهها بعيداً عن الاستحواذات الخارجية، في ظل تصاعد الأولوية لبناء وتعزيز الاقتصاد المحلي، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها وكالة بلومبرغ.

منارة المعادن، التي تأسست عبر شراكة بين صندوق الاستثمارات العامة وشركة معادن، كانت تستهدف في الأساس شراء حصص في مناجم بالخارج لتأمين المواد الخام للصناعات الوطنية.

إلا أن الشركة تتجه الآن لنهج جديد يقوم على عقد شراكات مع شركات تجارة السلع الكبرى والدخول في استثمارات تمويلية عبر القروض، مع احتمالية استمرار دراسة بعض الاستثمارات في الأسهم، لكنها لم تعد ضمن الأولويات، سعياً لمزيد من الكفاءة في إدارة رأس المال.

تأتي تحولات منارة المعادن في سياق أوسع يعكس توجه السعودية نحو الانضباط في الإنفاق الرأسمالي وتوجيه الاستثمارات لما يعزز الاقتصاد المحلي مباشرة. وأظهر صندوق الاستثمارات العامة هذا الشهر خطوات مشابهة ببيع حصة الأغلبية في نادي الهلال السعودي، أحد أبرز الأندية الرياضية بالمملكة، إضافة لدراسة تقليص الدعم الموجه لدوري LIV للجولف.

هذا وشدد صندوق الاستثمارات العامة مؤخراً على توجهه لتعزيز عوائد الاستثمار وتحويل شركات محفظته إلى كيانات قيادية عالمياً. جاء ذلك وسط مراجعات شاملة لمشاريع كبرى مثل مدينة نيوم وتحول نحو استثمارات أكثر جذباً لرؤوس الأموال الأجنبية.

كما أدت التوترات الإقليمية الأخيرة، مع إغلاق مضيق هرمز لفترة، إلى زيادة الحاجة لتعزيز مرونة الاقتصاد، ما دفع الرياض إلى الاعتماد على خطوط أنابيب تصدّر النفط عبر البحر الأحمر لضمان استمرار تدفق الصادرات.

ورغم هذه المتغيرات، استمر الصندوق في إنجاز بعض الصفقات الكبرى؛ منها استحواذ مجموعة سافي للألعاب على شركة Moonton للألعاب بتقييم 6 مليارات دولار، وضخ استثمار إضافي بقيمة 550 مليون دولار في شركة لوسيد لصناعة السيارات الكهربائية.

تأسست شركة منارة المعادن في العام الماضي وحققت صفقتها الأبرز بشراء حصة بقيمة 2.6 مليار دولار في وحدة المعادن الأساسية لدى Vale البرازيلية. غير أن الشركة واجهت صعوبة في إيجاد صفقات مناسبة من حيث التقييم، في ظل تقلبات أسعار المعادن وارتفاع المنافسة على الموارد حول العالم.

بحسب مصادر تحدثت مع بلومبرغ، تتواصل منارة حالياً مع شركات تجارة المعادن العالمية مثل Glencore Plc وTrafigura Group، وتدرس الدخول في شراكات لتعزيز حضورها في مجال التجارة، مع التركيز على تمويل شركات التعدين مقابل الحصول على حقوق توريد الإنتاج فور انطلاقه.

تأتي هذه التحولات ضمن جهود المملكة لجعل قطاع التعدين الدعامة الثالثة لرؤية 2030، بتنمية موارد مثل الفوسفات والنحاس والبوكسايت بهدف مضاعفة الإسهام الاقتصادي للقطاع واستقطاب شركات عالمية، الأمر الذي يسهم في تحوّل السعودية إلى مركز إقليمي لصناعات التعدين والطاقة الجديدة.


للاطلاع على آخر أخبار الاستثمار الجريء، تابع جولة على إكس أو لينكدإن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
✨ اسأل جولة AI
Jawlah AI
مرحباً! كيف يمكنني مساعدتك اليوم؟
×