
تستعد المملكة لإطلاق مرحلة جديدة في سوقها العقارية، عبر إجراءات رقمية وترميز الأصول العقارية، تهدف إلى تسهيل تملك غير السعوديين، وتحديدًا المسلمين من خارج المملكة، لعقارات في مكة المكرمة والمدينة المنورة، ضمن إطار تنظيمي رسمي وآمن، وبما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
فتح سوق الترميز العقاري عالميًا
بحسب ما أعلنته الجهات المعنية، تتجه السعودية إلى فتح سوق الترميز العقاري عالميًا بحلول يونيو 2026، بما يسمح للمسلمين من خارج المملكة بتملك عقارات في مكة والمدينة عبر منصات رقمية آمنة.
يعتمد هذا التوجه على تقنية ترميز الأصول العقارية، التي تتيح تحويل العقارات إلى وحدات رقمية منظّمة، يمكن تملكها وإدارتها وتداولها وفق أطر قانونية واضحة، وتحت إشراف جهة تنظيمية رسمية.
المرحلة الأولى: انطلاقة 2025
بدأت المرحلة الأولى من المشروع في عام 2025، وتركزت على:
- ترميز الأصول العقارية الأساسية
- وضع أول معايير عالمية لترميز العقارات
- تنفيذ المشروع تحت إشراف جهة تنظيمية رسمية لضمان الامتثال والشفافية
وتمثل هذه المرحلة الأساس التقني والتشريعي الذي سيُبنى عليه فتح السوق أمام المستثمرين من خارج المملكة خلال المرحلة التالية.
مشاريع كبرى لدعم المعروض العقاري
يتزامن مشروع الترميز العقاري مع إطلاق وتطوير مشاريع عمرانية كبرى في المدينتين المقدستين، من أبرزها:
- مشروع بوابة الملك سلمان في مكة المكرمة
- مشروع رؤى المدينة في المدينة المنورة
وتهدف هذه المشاريع إلى توفير:
- آلاف الوحدات السكنية
- عدد كبير من الغرف الفندقية
- بنية تحتية متكاملة تخدم السكان والزوار والمعتمرين
ما يعزز قدرة السوق على استيعاب الطلب المتوقع من التملك المحلي والدولي.
لماذا يمثل القرار تحولًا استراتيجيًا؟
يمثل هذا التوجه تحولًا نوعيًا في السوق العقارية السعودية، لعدة أسباب:
- ربط الاستثمار العقاري بالتقنيات الرقمية الحديثة
- فتح قنوات تملك جديدة للمسلمين من خارج المملكة
- رفع مستوى الشفافية وسهولة الوصول عبر المنصات الرقمية
- تعزيز جاذبية مكة والمدينة كوجهات استثمارية منظمة، وليس فقط دينية
كما يسهم في توسيع قاعدة المستثمرين دون الإخلال بالضوابط الشرعية والتنظيمية الخاصة بالمدينتين.
خلاصة جولة
من خلال الترميز العقاري وإطلاق منصات رقمية رسمية، تستعد السعودية لفتح فصل جديد في تنظيم تملك العقارات في مكة والمدينة، يجمع بين التقنية، والتنظيم، وجذب الاستثمار العالمي.
ومع اكتمال فتح السوق بحلول يونيو 2026، من المتوقع أن يشكل هذا النموذج مرجعًا عالميًا في إدارة الأصول العقارية في المدن ذات الخصوصية الدينية.



