
في وقت تتسابق فيه شركات الذكاء الاصطناعي على التوظيف والتوسع، اختار مؤسسو شركة “Pomo” طريقًا مختلفًا تمامًا:
فريق صغير… وتنفيذ سريع.
القصة تبدأ داخل Google، حيث تعرّف كل من برانيت دوتا وجو تشيوك خلال عملهما هناك، قبل أن يفترقا لاحقًا، ويعودا مجددًا بعد سنوات ليؤسسا شركة ناشئة في الذكاء الاصطناعي.
العودة من الشركات الكبرى… إلى بناء شيء خاص
بعد سنوات من العمل في شركات تقنية كبرى مثل Google وMeta وDatabricks، قرر المؤسسان أن الوقت مناسب للتحرك، مدفوعين بتغيرات واضحة في سوق الذكاء الاصطناعي، وتسارع قدراته بشكل غير مسبوق.
في عام 2025، أطلقا شركتهما الناشئة “Pomo”، التي تركز على بناء أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في مجال التسويق، مستفيدين من خبراتهم السابقة في البنية التحتية والـ machine learning.
4.5 مليون دولار… لبناء شركة صغيرة
نجحت الشركة في جمع نحو 4.5 مليون دولار في جولة تمويل أولية (Seed)، وهو رقم يُعد محدودًا مقارنة بجولات الذكاء الاصطناعي الضخمة، لكنه كان كافيًا لبدء التشغيل.
لكن المختلف لم يكن في حجم التمويل… بل في طريقة استخدامه.
فبدلًا من بناء فريق كبير، قرر المؤسسون العمل بفريق لا يتجاوز 6 أشخاص فقط، مع التركيز على السرعة والتنفيذ بدل التوسع.
فلسفة مختلفة: السرعة أهم من التوظيف
يعتمد نموذج “Pomo” على فكرة بسيطة:
بناء المنتج بسرعة… بدل بناء شركة كبيرة
ففي بيئة الشركات الكبرى، تمر القرارات بعدة مراحل، وقد تستغرق شهورًا للتنفيذ، بينما في الشركة الناشئة، كان الفريق يعمل بوتيرة أسرع بكثير، مع القدرة على اتخاذ قرارات فورية.
وأشار المؤسسون إلى أن خبرتهم في الشركات الكبرى ساعدتهم على:
- اتخاذ قرارات أسرع
- تجنب الأخطاء الشائعة
- استخدام حلول جاهزة بدل بناء كل شيء من الصفر
Grind Mode: العمل المكثف بدل التعقيد
يعتمد الفريق على ما وصفوه بـ “grind mode”، أي العمل المكثف والسريع، مع التركيز على إطلاق المنتج وتحسينه بناءً على ردود الفعل، بدل الاستثمار في البنية التحتية الثقيلة.
وتشمل طريقة العمل:
- تطوير نماذج أولية بسرعة
- اختبارها مع المستخدمين
- تعديل المنتج بشكل مستمر
شركة صغيرة… في سوق ضخم
تأتي قصة “Pomo” في سياق أوسع، حيث يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي موجة من الشركات الناشئة التي تعتمد على فرق صغيرة، مستفيدة من الأدوات الجاهزة والبنية التحتية السحابية.
وفي هذا السياق، لم يعد حجم الفريق هو العامل الحاسم، بل:
- سرعة التنفيذ
- القدرة على التكيف
- الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي
خلاصة جولة
قصة “Pomo” لا تتعلق فقط بشركة ناشئة، بل تعكس تحولًا في طريقة بناء الشركات في عصر الذكاء الاصطناعي:
- تمويل محدود نسبيًا
- فريق صغير
- سرعة تنفيذ عالية
وفي سوق يتغير بهذه السرعة، يبدو أن: الشركات التي تتحرك أسرع… قد تسبق الشركات التي تنفق أكثر



